تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
البيت أو نحوه نهاراً فقط - بناءً على صحّته كما هو الأقوى فهو باق على ملك الواقف بالنسبة إلى البعض الباقي فيكون كالمال المشترك . والحاصل : أنّ القدر المعلوم زوال ملك الواقف في خصوص الوقف المؤبّد ، وأمّا الانتقال إلى الموقوف عليه أو إلى الله فلا دليل عليه . وما استدلّ به للأقوال المذكورة ضعيف ، كما أنّ ما استدلّ به للمشهور - وهو أنّ فائدة الملك وهو استحقاق النماء والضمان بالتلف ونحوهما موجودة للموقوف عليه فيقتضي أن يكون هو المالك ، وبأنّ كلّ وقف لا بدّ له من موقوف عليه وهو من يتصدّق عليه حتّى في الوقف على الجهات فإنّه وقف على المسلمين والمتصدّق عليه مالك ، كما في الصدقة المصطلحة ، وبأنّ الأعيان الموقوفة أموال تضمن بالتلف وليس في الشرع مال بلا مالك - أيضاً ضعيف لا يخفى ما فيها . وللقول الثاني بأنّ الوقف إزالة الملك عن المالك على وجه القربة فيكون منتقلا إلى الله كالعتق . وهو كما ترى . وللقول الثالث في الوقف الخاصّ بما مرّ ، وفي العامّ والجهات بتساوي نسبة كلّ واحد من المستحقّين واستحالة ملك كلّ واحد أو واحد معيّن أو غير معيّن للإجماع واستحالة الترجيح ، ولا المجموع من حيث هو مجموع لاختصاص الحاضر به ، فاللازم أن يكون لله ; وفيه : أنّ ذلك فرع وجوب أن يكون مملوكاً للمالك وهو محلّ المنع ; مع أنّه لا مانع من أن يكون لكلّي الفقير في مثل الوقف على الفقراء ، وكما يمكن أن يكون المملوك كلّياً يمكن أن يكون المالك كلّياً ، كما في الزكاة والخمس ونحوهما ، فلا وجه للتفصيل ; مع أنّه لا معنى لكون الملك لله مع عدم قصده ، وأيضاً يلزم أن يكون مثل الأنفال للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السلام ) ولا يمكن الالتزام به .
العروة الوثقى — صفحة 348 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي