للموقوف عليه لا يشترط في تصرّفه إذن المتولّي ، لأنّ الحاجة إلى
المتولّي إنّما هي في المذكورات ، وحينئذ فإذا كان الموقوف عليه متّحداً
له أن يأخذ ما تعيّن له من غير إذن ، ولا وجه لإشكال صاحب المسالك
فيه وأنّه آثم في تصرّفه بغير إذن المتولّي وإن كان مالكاً ( 1 ) وذلك لأنّ
التوقّف على إذنه لا يشمل مثل ذلك ، فلا يكون في أخذه آثماً . نعم لو
كانوا متعدّدين كانت القسمة عليهم من شغله أيضاً .
* * *
الفصل السابع
في اللواحق
( مسألة 1 ) : اختلفوا في أنّ العين الموقوفة تنتقل إلى الموقوف عليه
أو إلى الله ، أو يفصّل بين الوقف الخاصّ فتنتقل إلى الموقوف عليه وبين
العامّ والوقف على الجهات فإلى الله ، أو تبقى على ملك الواقف على
أقوال ، فعن الأكثر بل المشهور : الأوّل ( 2 ) وعن السرائر عن بعضهم :
الثاني ( 3 ) وعن المبسوط : نسبته إلى قوم ( 4 ) والظاهر أنّ المراد منهم العامّة ،
وعن المسالك : الثالث ( 5 ) وكذا عن العلاّمة في القواعد ، لكن باستثناء
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 326 - 327 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 3 : 287 ، والحلّي في السرائر 3 : 154 ، والشهيد في
الدروس 2 : 277 ، الدرس 171 .
( 3 ) السرائر 3 : 154 .
( 4 ) المبسوط 3 : 287 .
( 5 ) المسالك 5 : 377 .