تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( مسألة 9 ) : لا يجوز لمن يعلم من نفسه عدم العدالة مع اشتراطها من الواقف أو الحاكم أن يتصدّى لأمر الوقف وإن كان يعمل على طبق ما قرّره الواقف ، إلاّ إذا علم أنّ الغرض من اشتراطها العمل على طبق الوقف من غير تخلّف فحينئذ لا يبعد جوازه ، وأمّا مع الشكّ في ذلك فلا يجوز أيضاً . ( مسألة 10 ) : إذا جعل التولية لاثنين على وجه الشركة ، لا ينفذ تصرّف أحدهما من دون الآخر أو إجازته ، كما لا يجوز لهما قسمة الوقف بل ولا قسمة المنافع للصرف في مصارفها ، بل اللازم اجتماعهما في جميع ذلك ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم على الاجتماع مع الإمكان ، ومع عدمه سقط اعتبار رضاهما ويكون المرجع هو الحاكم في خصوص ذلك المورد . وإن كان على وجه الاستقلال من كلّ منهما لم يجز أيضاً قسمة الوقف لكن لا مانع من قسمة المنافع بينهما ، ولو سبق أحدهما في التصرّف لم يبق محلّ للآخر ، ولو تصرّف كلّ منهما على خلاف الآخر - كما لو آجر أحدهما من شخص وآجر الآخر عن آخر - قدّم السابق ، ولو كانا في وقت واحد بطلا ، ولو تعاسرا في تصرّف واختار كلّ منهما كيفيّة ، أجبرهما الحاكم على الاجتماع مع الإمكان ، ومع عدمه قدّم من هو الأصوب رأياً . ( مسألة 11 ) : لو شرط الواقف أن لا يكون للحاكم مداخلة في أمر وقفه أصلا ، صحّ على الظاهر ، ومع انقراض المتولّين يكون الأمر بيد الموقوف عليهم أو راجعاً إلى عدول المؤمنين . ( مسألة 12 ) : يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي ، وحينئذ فإن ظهر من كلامه أنّ مراده من نظارته اطّلاعه على أعمال المتولّي وتصرّفاته لا يعتبر فيها إذنه بل اللازم اطّلاعه ، وإن ظهر أنّ مراده رأيه وتصويبه لم يجز إلاّ بإذنه وتصويبه ، وإن شكّ في مراده لزم الأمران . ( مسألة 13 ) : ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره إلاّ إذا كان الواقف