( مسألة 9 ) : لا يجوز لمن يعلم من نفسه عدم العدالة مع اشتراطها من
الواقف أو الحاكم أن يتصدّى لأمر الوقف وإن كان يعمل على طبق ما قرّره
الواقف ، إلاّ إذا علم أنّ الغرض من اشتراطها العمل على طبق الوقف من غير
تخلّف فحينئذ لا يبعد جوازه ، وأمّا مع الشكّ في ذلك فلا يجوز أيضاً .
( مسألة 10 ) : إذا جعل التولية لاثنين على وجه الشركة ، لا ينفذ تصرّف
أحدهما من دون الآخر أو إجازته ، كما لا يجوز لهما قسمة الوقف بل
ولا قسمة المنافع للصرف في مصارفها ، بل اللازم اجتماعهما في جميع
ذلك ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم على الاجتماع مع الإمكان ، ومع عدمه
سقط اعتبار رضاهما ويكون المرجع هو الحاكم في خصوص ذلك
المورد . وإن كان على وجه الاستقلال من كلّ منهما لم يجز أيضاً قسمة
الوقف لكن لا مانع من قسمة المنافع بينهما ، ولو سبق أحدهما في التصرّف
لم يبق محلّ للآخر ، ولو تصرّف كلّ منهما على خلاف الآخر - كما لو آجر
أحدهما من شخص وآجر الآخر عن آخر - قدّم السابق ، ولو كانا في
وقت واحد بطلا ، ولو تعاسرا في تصرّف واختار كلّ منهما كيفيّة ، أجبرهما
الحاكم على الاجتماع مع الإمكان ، ومع عدمه قدّم من هو الأصوب رأياً .
( مسألة 11 ) : لو شرط الواقف أن لا يكون للحاكم مداخلة في أمر
وقفه أصلا ، صحّ على الظاهر ، ومع انقراض المتولّين يكون الأمر بيد
الموقوف عليهم أو راجعاً إلى عدول المؤمنين .
( مسألة 12 ) : يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي ، وحينئذ فإن
ظهر من كلامه أنّ مراده من نظارته اطّلاعه على أعمال المتولّي
وتصرّفاته لا يعتبر فيها إذنه بل اللازم اطّلاعه ، وإن ظهر أنّ مراده رأيه
وتصويبه لم يجز إلاّ بإذنه وتصويبه ، وإن شكّ في مراده لزم الأمران .
( مسألة 13 ) : ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره إلاّ إذا كان الواقف
العروة الوثقى — صفحة 344
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٤٤