تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الشرعي في الصورة الأُولى وإليه في الثانية . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في عدم اشتراط العدالة في الواقف إذا جعل التولية لنفسه ، وإن احتمله في المسالك ( 1 ) ونقل فيه قولين في الكفاية والرياض ( 2 ) وهل يشترط ذلك في غيره المنصوب من قبله ؟ فيه قولان ، فعن الكفاية : أنّ اعتبارها هو المعروف من مذهب الأصحاب ( 3 ) وعن الرياض : دعوى حكاية الاتّفاق عليه ( 4 ) وفي الحدائق : لا أعرف خلافاً فيه ( 5 ) ويظهر من المحكيُّ عن التحرير عدم اعتبارها ( 6 ) واختاره في الجواهر ( 7 ) . وهو الأقوى ، لعدم الدليل فيكفي كونه موثوقاً به مأموناً في العمل على طبق الوقف . وما في وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من اعتبار الرضى بهديه وإسلامه وأمانته ( 8 ) لا دلالة فيه على اعتبار ذلك في جميع الأوقاف ، مع أنّه لا يستفاد منه أزيد من اعتبار الأمانة والرضى بإسلامه وهديه ، بل يمكن أن يكون دليلا على كفاية ذلك وعدم اعتبار العدالة . نعم لا يجوز للواقف أن ينصب خائناً غير موثوق به ، هذا ولو شرط عدالته تعيّن اعتبارها ، فلو تبيّن كونه فاسقاً كشف عن عدم كونه متولّياً فيكون تصرّفاته فضوليّة ، كما أنّه إذا كان عادلا ثمّ فسق بطلت توليته . نعم لو عادت عدالته تعود توليته .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 325 . ( 2 ) الكفاية : 141 ، س 7 ، الرياض 9 : 307 . ( 3 ) الكفاية : 141 س 7 . ( 4 ) الرياض 9 : 307 . ( 5 ) الحدائق 22 : 184 . ( 6 ) التحرير 1 : 289 س 29 . ( 7 ) الجواهر 28 : 22 . ( 8 ) الوسائل 13 : 312 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 4 .
العروة الوثقى — صفحة 343 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي