الشرعي في الصورة الأُولى وإليه في الثانية .
( مسألة 8 ) : لا إشكال في عدم اشتراط العدالة في الواقف إذا جعل التولية
لنفسه ، وإن احتمله في المسالك ( 1 ) ونقل فيه قولين في الكفاية والرياض ( 2 )
وهل يشترط ذلك في غيره المنصوب من قبله ؟ فيه قولان ، فعن الكفاية :
أنّ اعتبارها هو المعروف من مذهب الأصحاب ( 3 ) وعن الرياض : دعوى
حكاية الاتّفاق عليه ( 4 ) وفي الحدائق : لا أعرف خلافاً فيه ( 5 ) ويظهر من
المحكيُّ عن التحرير عدم اعتبارها ( 6 ) واختاره في الجواهر ( 7 ) . وهو الأقوى ،
لعدم الدليل فيكفي كونه موثوقاً به مأموناً في العمل على طبق الوقف .
وما في وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من اعتبار الرضى بهديه وإسلامه وأمانته ( 8 )
لا دلالة فيه على اعتبار ذلك في جميع الأوقاف ، مع أنّه لا يستفاد منه
أزيد من اعتبار الأمانة والرضى بإسلامه وهديه ، بل يمكن أن يكون دليلا
على كفاية ذلك وعدم اعتبار العدالة . نعم لا يجوز للواقف أن ينصب خائناً
غير موثوق به ، هذا ولو شرط عدالته تعيّن اعتبارها ، فلو تبيّن كونه
فاسقاً كشف عن عدم كونه متولّياً فيكون تصرّفاته فضوليّة ، كما أنّه إذا
كان عادلا ثمّ فسق بطلت توليته . نعم لو عادت عدالته تعود توليته .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 325 .
( 2 ) الكفاية : 141 ، س 7 ، الرياض 9 : 307 .
( 3 ) الكفاية : 141 س 7 .
( 4 ) الرياض 9 : 307 .
( 5 ) الحدائق 22 : 184 .
( 6 ) التحرير 1 : 289 س 29 .
( 7 ) الجواهر 28 : 22 .
( 8 ) الوسائل 13 : 312 ، الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 4 .