تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
آثماً لكنّه يملك ( 1 ) لا وجه له ، ولا إشكال فيه ، إذ بعد كون قصد الواقف تصرّف كلّ أحد من غير استئذان تكون كيفيّة وقفه كذلك - والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها - وعلى هذا فدعوى كونه أجنبيّاً لا وجه لها . ( مسألة 4 ) : إذا جعل الواقف التولية لاثنين ، فإن شرط الاستقلال لكلّ منهما أو اجتماعهما اتّبع ، فعلى الأوّل إذا مات أحدهما أو خرج عن الأهليّة يبقى الآخر مستقلاّ ولا يجب ضمّ آخر إليه ، وعلى الثاني يجب على الحاكم ضمّ آخر إليه وليس ذلك للواقف إلاّ إذا اشترط ذلك لنفسه في ضمن الصيغة ، وإن أطلق فالقدر المتيقّن بل الظاهر الشركة فلا ينفذ تصرّف الموجود بدون ضمّ الحاكم إليه . ويحتمل في هذه الصورة وصورة اشتراط الاجتماع انعزال الآخر أيضاً بموت أحدهما ، بدعوى أنّ تولية كلّ منهما مشروطة بالآخر . لكنّه بعيد ، ولعلّه يختلف بحسب القرائن في المقامات . ( مسألة 5 ) : لا يجب القبول على من جعله الواقف متولّياً ، لأصالة البراءة ، سواء كان حاضراً في مجلس إجراء الصيغة أو لا . وكونه كالوصيّ في وجوب القبول إلاّ مع إعلامه بعدم قبوله ، ممنوع ، إذ لا دليل عليه إلاّ أن يقال : إنّه مقتضى التعليل في خبر منصور بن حازم الوارد في الوصاية « إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ وصيّته لأنّه لو كان شاهداً فأبى أن يقبلها طلب غيره » ( 2 ) لكنّه كما ترى لا يخرج عن القياس . هذا ، ولو قبل التولية لا يوجب قبوله وجوبه على المتولّين بعده فيجوز لهم الردّ ، ولا فرق في عدم وجوب القبول بين أن يكون شخصاً معيّناً أو فرداً من عنوان عامّ انحصر فيه ، كما إذا جعلها لإمام مسجد معيّن أو أعلم بلد معيّن أو نحو ذلك ، فله أن لا يقبل
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 326 . ( 2 ) الوسائل 13 : 398 ، الباب 23 من أبواب الوصايا ، ح 3 .