تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وحينئذ يرجع الأمر إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 6 ) : ليس للواقف أن يعزل من شرط توليته في ضمن العقد بعد قبوله ، بل قبله أيضاً ، وكذا ليس للحاكم عزله ما دام باقياً على الأهليّة ومع خروجه عنها ينعزل أو يعزله الحاكم ، وهل له أن يعزل نفسه بعد قبوله أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما الأوّل ، لعدم الدليل على لزومها عليه ، مع أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء جواز الردّ الثابت له قبل القبول ، بل قد يقال : إنّه في معنى التوكيل ويجوز للوكيل عزل نفسه . ومال في الجواهر إلى عدم جوازه بعد القبول ، لإطلاق الأمر بالوفاء بالعقد من المتعاقدين ومن له تعلّق بالعقد ، وقبوله رضاه بما شرط في العقد ، وكون التولية في معنى التوكيل ممنوع ، ثمّ قال ما محصّله : أنّ وجوب القيام بمقتضى النظارة مع عدم الردّ ، وكذا ما ذكروه من أنّه إذا شرط له أقلّ من اُجرة عمله ليس له أزيد ، يومئان إلى أنّهما من مقتضى العقد المفروض لزومه ، فليس له الردّ بعد قبوله ، لأنّه خلاف مقتضاه ( 1 ) . وفيه : أنّ ذلك لا يوجب سراية لزوم العقد إليه ، فإنّه كذلك ما دام لم يردّ ، ولا دلالة له على عدم جواز الردّ ، فهو نظير الشرط في ضمن العقد الجائز حيث إنّه يجب الوفاء به ما دام العقد ، ولا يدلّ على لزوم العقد . ( مسألة 7 ) : إذا كان أمر التولية راجعاً إلى الحاكم الشرعي ، فله أن يتصدّى بنفسه كما له أن يوكّل غيره عنه ، أو ينصب شخصاً متولّياً ، وله عزل الوكيل لكن ليس له عزل المنصوب ما دام باقياً على الأهليّة ، كما أنّ الواقف إذا كان متولّياً له أن يوكّل غيره وحينئذ له عزله ، وليس له أن يعزل من نصبه في ضمن العقد أو نصبه بعده فيما إذا كان أمر النصب بيده بمقتضى الشرط ، ومع خروجه عن الأهليّة الأمر راجع إلى الحاكم
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 22 .