تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الموقوف عليهم مطلقاً أو في الخاصّ فلهم ، وعلى القول بكونه لله فللحاكم . والأقوى كونها للحاكم مطلقاً وليست للواقف ولا للموقوف عليهم ، أمّا الواقف فلخروج الأمر من يده وصيرورته كالأجنبيّ وإن قلنا ببقاء ملكه ، لأنّ هذه الملكيّة لا تقتضي التولية على المملوك ، ولا مجرى لاستصحاب جواز تصرّفاته ، أمّا على عدم بقاء ملكيّته فواضح ، وأمّا على بقائها فلأنّ الجواز من آثار الملك المطلق لا من آثار مطلق الملك . وأمّا الموقوف عليهم فلتعلّق حقّ البطون اللاحقة فليس لهم الولاية على الوقف على نحو ما يكون للمتولّي المنصوب من قبل الواقف بحيث تمضي إجارتهم له على البطون اللاحقة . نعم لهم التصرّف في تنميته وإصلاحه ونحو ذلك ممّا هو راجع إلى انتفاعهم به ، من غير فرق بين القول بملكهم وعدمه بعد كونهم مالكين للمنفعة أو للانتفاع به ، وكونهم مالكين له على القول به لا يقتضي ولايتهم على نحو ما للمتولّي المنصوب ، كما أنّ عدمه لا يوجب عزلهم بالمرّة ، هذا في الأوقاف الخاصّة ، وأمّا في العامّة فليس لهم أمر أصلا . ( مسألة 3 ) : كون التولية للحاكم الشرعي مطلقاً أو في الأوقاف العامّة ، إنّما هو في غير مثل وقف الشجر للاستظلال به أو الانتفاع بثمره لكلّ أحد ، وكذا الخان الّذي وقف لنزول الزوّار والمسافرين والبئر الّذي حفر لهم والمعبر على الماء لعبور الناس ونحو ذلك ، فإنّ الانتفاع بأمثال هذه لا يحتاج إلى إذن الحاكم أو غيره ، فإنّ قصد الواقف تفويض الانتفاع إلى كلّ أحد . فما في المسالك من الاستشكال في ذلك بأنّ ، مقتضى القاعدة توقّف التصرّف على إذن الحاكم وكون قصد الواقف تفويض الانتفاع إلى كلّ أحد لا يرفع الإشكال ، لأنّه حيث لم يشترط النظر لأحد يصير كالأجنبيّ وينتقل الأمر إلى الحاكم الشرعي ، إذ لا عبرة بقصده ويكون المتصرّف