تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
تشريك ، فإن كان هناك إطلاق وشكّ في تقييده وعدمه حكم بالتشريك ، لأصالة عدم التقييد . وإن لم يعلم كيفيّة إجراء الصيغة ، فقد يقال بالتشريك أيضاً ، لكنّه مشكل ، بل مقتضى القاعدة أن يدفع إلى أهل المرتبة المتقدّمة المقدار الّذي يكون لهم على فرض التشريك ، لأنّه المتيقّن على التقديرين ، والبقيّة المردّدة بين أن يكون لهم أيضاً أو للمرتبة المتأخّرة تقسم بين الجميع بمقتضى الصلح القهري . * * *
الفصل السادس في ما يتعلّق بالناظر ( مسألة 1 ) : لا إشكال ولا خلاف في أنّه يجوز للواقف أن يجعل التولية لنفسه ما دام حيّاً أو إلى مدّة مستقلاّ أو بالشركة ، وخلاف ابن إدريس ( 1 ) غير محقّق ، وكذا يجوز أن يجعلها لغيره كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيده بأن يشترط أن يكون له أن ينصب كلّ من يريد ، وكذا يجوز أن يجعل أمرها بيد أجنبيّ بأن يكون هو المعيّن للمتولّي ، ويجوز أن يجعل لكلّ متولٍّ أن ينصب متولّياً بعده . ( مسألة 2 ) : إذا لم يعيّن الواقف متولّياً في ضمن صيغة الوقف ، فهل التولية له أو للموقوف عليهم أو للحاكم ، أو يفصّل بين الوقف الخاصّ فللموقوف عليهم ، وبين الوقف العامّ فللحاكم ؟ أقوال . وربّما تبنى المسألة على أنّ العين الموقوفة تبقى على ملك الواقف أو تنتقل إلى الموقوف عليهم أو إلى الله مطلقاً ، أو يفصّل بين الخاصّ فتنتقل إليهم ، والعامّ فإليه تعالى . فعلى القول بالبقاء للواقف ، وعلى القول بالانتقال إلى
هامش
( 1 ) انظر السرائر 3 : 156 .