تشريك ، فإن كان هناك إطلاق وشكّ في تقييده وعدمه حكم بالتشريك ،
لأصالة عدم التقييد . وإن لم يعلم كيفيّة إجراء الصيغة ، فقد يقال بالتشريك
أيضاً ، لكنّه مشكل ، بل مقتضى القاعدة أن يدفع إلى أهل المرتبة
المتقدّمة المقدار الّذي يكون لهم على فرض التشريك ، لأنّه المتيقّن على
التقديرين ، والبقيّة المردّدة بين أن يكون لهم أيضاً أو للمرتبة المتأخّرة
تقسم بين الجميع بمقتضى الصلح القهري .
* * *
الفصل السادس
في ما يتعلّق بالناظر
( مسألة 1 ) : لا إشكال ولا خلاف في أنّه يجوز للواقف أن يجعل
التولية لنفسه ما دام حيّاً أو إلى مدّة مستقلاّ أو بالشركة ، وخلاف ابن
إدريس ( 1 ) غير محقّق ، وكذا يجوز أن يجعلها لغيره كذلك ، بل يجوز أن
يجعل أمر التولية بيده بأن يشترط أن يكون له أن ينصب كلّ من يريد ،
وكذا يجوز أن يجعل أمرها بيد أجنبيّ بأن يكون هو المعيّن للمتولّي ،
ويجوز أن يجعل لكلّ متولٍّ أن ينصب متولّياً بعده .
( مسألة 2 ) : إذا لم يعيّن الواقف متولّياً في ضمن صيغة الوقف ، فهل
التولية له أو للموقوف عليهم أو للحاكم ، أو يفصّل بين الوقف الخاصّ
فللموقوف عليهم ، وبين الوقف العامّ فللحاكم ؟ أقوال . وربّما تبنى
المسألة على أنّ العين الموقوفة تبقى على ملك الواقف أو تنتقل إلى
الموقوف عليهم أو إلى الله مطلقاً ، أو يفصّل بين الخاصّ فتنتقل إليهم ،
والعامّ فإليه تعالى . فعلى القول بالبقاء للواقف ، وعلى القول بالانتقال إلى
هامش
( 1 ) انظر السرائر 3 : 156 .