كما أشرنا إليه سابقاً . وكذا لو قال : وقفت على أولادي ، وأطلق إلاّ أن
يكون قرينة على الاختصاص بالصلبي أو بالبطنين . ولو قال : على
أولادي ثمّ أولاد أولادي ، اقتضى الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد
من غير ترتيب بينهم .
( مسألة 35 ) : لو قال : وقفت على أولادي طبقة فطبقة أو طبقة بعد طبقة
أو الأعلى فالأعلى ، اقتضى الترتيب ، فإذا مات واحد من أهل الطبقة كان
نصيبه للباقين لا لأولاده . ولو قال : وقفت على أولادي نسلا بعد نسل أو
بطناً بعد بطن . ففي كونه ترتيباً أو تشريكاً قولان ، مبنيّان على أنّ قوله
« نسلا بعد نسل » قيد للوقف أو للأولاد . والأظهر الأوّل ، فيستفاد منه الترتيب .
( مسألة 36 ) : لو قال : وقفت على أولادي طبقة بعد طبقة وإذا مات
أحدهم فنصيبه لولده ، فحينئذ إذا مات أحدهم وله ولد يكون نصيبه
لولده ، وإذا مات من لا ولد له فنصيبه للباقين من أهل الطبقة ، ولا
يشاركهم الولد الّذي أخذ نصيب والده . نعم إذا قال : إذا مات أحدهم
فنصيبه لولده ، وإذا مات من لا ولد له فنصيبه لأهل الوقف ، شاركهم
الولد المفروض أيضاً ، لأنّه حينئذ من أهل الوقف فيشارك أعمامه .
( مسألة 37 ) : إذا قال : وقفت على ذكور أولادي أو على الذكور من
أولادي نسلا بعد نسل ، اختصّ بالذكور من الذكور ، ولا يشمل الذكور
من الإناث ، خصوصاً إذا قال : وإذا انقرضوا فعلى الذكور من الإناث .
وكذا الحال إذا قال : وقفت على إخوتي نسلا بعد نسل . فإنّ الظاهر عرفاً
الذكور من نسل الإخوة ، وإذا قال : وقفت على إخوتي . وأطلق لا يشمل
أولادهم ، لأنّهم ليسوا إخوة ، ولا ينصرف الإطلاق إليهم ، فليسوا كولد
الولد في الانصراف إليهم .
( مسألة 38 ) : إذا اشتبه الموقوف عليه بين شخصين أو عنوانين
فالمرجع القرعة أو الصلح القهري . وإذا شكّ في وقف أنّه ترتيب أو
العروة الوثقى — صفحة 338
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٨