( مسألة 12 ) : إذا قلّد في بعض المسائل الّتي اختلف العلماء في كونه
ربا أو لا من يقول بعدم كونه ربا فارتكبه ، ثمّ بعد موت مقلّده قلّد من
يقول بكونه ربا ، فالأقوى - مع قطع النظر عن صدق كونه جاهلا
ودخوله في الأخبار المتقدّمة - حلّية ما أخذه وعدم وجوب ردّه وإن
كان موجوداً ; لأنّ فتوى مقلّده كان حكماً شرعيّاً في حقّه ولا ينتقض
بتقليده من يقول بالحرمة كما هو الحكم في سائر الموارد ، لكن بشرط
أن يكون الدافع أيضاً ممّن يقلّد ذلك المجتهد وإلاّ كانت المعاملة باطلة
لأجل بطلانها من طرفه .
( مسألة 13 ) : إذا ورث مالا وشكّ في أنّ مورّثه كان يربي أو لا لا
إشكال في أنّه يبني على عدمه وأنّه ليس عليه شئ .
وكذا إذا علم أنّه كان يربي إلاّ أنّه لا يدري أنّه كان على الوجه المحرّم
أو المحلّل بإعمال الحيل الشرعيّة فإنّه يبني على الصحّة . وكذا إذا
احتمل كونه جاهلا بحرمته بناءً على ما مرّ من الحلّيّة في هذه الصورة .
وكذا إذا علم أنّه كان يأخذ على الوجه المحرّم لكن لم يعلم كون الربا
في ماله لاحتمال أنّه كان مشغول الذمّة للدافع وكان يحسب من ذلك .
بل وكذا إذا علم بأخذه على الوجه المحرّم ولم يعلم بقاءه في تركته
لأنّ استصحاب بقائه لا يثبت وجوده فيها ، أمّا إذا علم بوجوده في
تركته معيّناً أو غير معيّن ، ولكن يحتمل أنّه بعد ذلك أصلح ماله بأن ردّ
الزائد أو أرضى المالك أو نحو ذلك ، فإن كان معيّناً وجب عليه ردّه ; وإن
كان مختلطاً بماله يجري عليه حكم الاختلاط ، ولا ينفع في الحلّيّة
حمل أمره على الصحّة .
وإن كان يعلم بعدم بقائه في تركته ولكن شكّ في اشتغال ذمّته
بعوضه وعدمه لاحتمال أنّه أصلح ماله قبل تلفه ، فالظاهر الحكم