تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 12 ) : إذا قلّد في بعض المسائل الّتي اختلف العلماء في كونه ربا أو لا من يقول بعدم كونه ربا فارتكبه ، ثمّ بعد موت مقلّده قلّد من يقول بكونه ربا ، فالأقوى - مع قطع النظر عن صدق كونه جاهلا ودخوله في الأخبار المتقدّمة - حلّية ما أخذه وعدم وجوب ردّه وإن كان موجوداً ; لأنّ فتوى مقلّده كان حكماً شرعيّاً في حقّه ولا ينتقض بتقليده من يقول بالحرمة كما هو الحكم في سائر الموارد ، لكن بشرط أن يكون الدافع أيضاً ممّن يقلّد ذلك المجتهد وإلاّ كانت المعاملة باطلة لأجل بطلانها من طرفه .
( مسألة 13 ) : إذا ورث مالا وشكّ في أنّ مورّثه كان يربي أو لا لا إشكال في أنّه يبني على عدمه وأنّه ليس عليه شئ . وكذا إذا علم أنّه كان يربي إلاّ أنّه لا يدري أنّه كان على الوجه المحرّم أو المحلّل بإعمال الحيل الشرعيّة فإنّه يبني على الصحّة . وكذا إذا احتمل كونه جاهلا بحرمته بناءً على ما مرّ من الحلّيّة في هذه الصورة . وكذا إذا علم أنّه كان يأخذ على الوجه المحرّم لكن لم يعلم كون الربا في ماله لاحتمال أنّه كان مشغول الذمّة للدافع وكان يحسب من ذلك . بل وكذا إذا علم بأخذه على الوجه المحرّم ولم يعلم بقاءه في تركته لأنّ استصحاب بقائه لا يثبت وجوده فيها ، أمّا إذا علم بوجوده في تركته معيّناً أو غير معيّن ، ولكن يحتمل أنّه بعد ذلك أصلح ماله بأن ردّ الزائد أو أرضى المالك أو نحو ذلك ، فإن كان معيّناً وجب عليه ردّه ; وإن كان مختلطاً بماله يجري عليه حكم الاختلاط ، ولا ينفع في الحلّيّة حمل أمره على الصحّة . وإن كان يعلم بعدم بقائه في تركته ولكن شكّ في اشتغال ذمّته بعوضه وعدمه لاحتمال أنّه أصلح ماله قبل تلفه ، فالظاهر الحكم
العروة الوثقى — صفحة 32 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي