تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وأمّا الأخبار ( 1 ) المستدلّ بها على القول الثالث فمضافاً إلى ضعف جملة منها وعدم القائل بها ، حتّى أنّ المحقّق في الشرائع بعد نقل القول قال : هو مطّرح لا دلالة لها على ما نحن فيه ( 2 ) ونحوه ممّا هو من مجعولات غير الشارع ، فإنّ التعيين الشرعي إنّما يرجع إليه في أحكام الشرع - مثل تأكّد استحباب حضور المسجد لجاره ، ومثل استحباب حسن الجوار ، ومثل فضل مجاورة قبور الأئمّة ونحوها - لا في مجعولات الناس مثل الوقف والوصيّة والنذر والحلف ونحوها ، خصوصاً مع عدم التفات الواقف إلى المعنى الشرعي بل قد يكون قصده أقلّ أو أزيد . ثمّ إنّ الجار هو الساكن في الجوار سواء كان مالكاً أو مستأجراً أو مستعيراً بل أو غاصباً ، ولا فرق بين أهل البلدان والقرى ، وبين أهل البوادي من سكّان الخيم والطراف والأكواخ ، ولو كان له منزلان أحدهما في الحدّ دون الآخر ، فإن كان يسكنهما متردّداً فيهما يثبت حكم الجوار بالنسبة إلى ما في الحدّ ، وإن كان سكناه في أحدهما لكن يتردّد في الآخر أيضاً كان المدار على دار سكناه ، وإن كان يسكنهما بالتناوب بحسب الفصول ، فالظاهر صدق الجوار بالنسبة إلى ما في الحدّ ، ولو غاب بقصد الرجوع لم يخرج عن الصدق خصوصاً مع بقاء عيالاته إلاّ إذا طالت مدّة غيبته ; والظاهر أنّ القسمة على الجيران على الرؤوس لا على الدور أو صاحب العيال ، إلاّ مع تعيين كيفيّة خاصّة . ( مسألة 27 ) : لو وقف على مسجد ، صرف مع الإطلاق في تعميره مع الحاجة ، ثمّ في ضوئه وفرشه وخادمه مع الحاجة ، وإن زاد يعطى لإمامه لأنّه تعمير معنوي ، ومع عدم الحاجة إلى المذكورات ولو فيما سيأتي
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 487 ، 491 ، الباب 86 و 90 من أبواب العشرة . ( 2 ) الشرائع 2 : 215 .
العروة الوثقى — صفحة 336 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي