داراً . نعم اختاره صاحب الحدائق ، واستدلّ عليه بجملة من الأخبار ( 1 ) :
كالصحيح أو الحسن : عن جميل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « حدّ الجوار
أربعين داراً من كلّ جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » ( 2 ) .
وكالخبر : عن عمرو بن عكرمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن
يمينه وعن شماله » ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : « أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه رجل من
الأنصار فقال : إنّي اشتريت داراً في بني فلان وأنّ أقرب جيراني منّي
جواراً لا أرجو خيره ولا آمن شرّه ، قال ( عليه السلام ) : فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً
وسلمان وأبا ذرّ - ونسيت آخر وأظنّه قال : والمقداد - أن ينادوا في المسجد
بأعلى أصواتهم بأنّه لا إيمان لمن لا يأمن جاره بوائقه ، فنادوا بها ثلاثاً ثمّ
أومأ بيده إلى كلّ أربعين داراً بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » ( 4 ) .
ويدلّ عليه أيضاً : المرسل عن عائشة « أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن حدّ
الجوار ، فقال : إلى أربعين داراً » ( 5 ) .
والأقوى هو القول الأوّل ، لأنّ العرف هو المرجع في معاني الألفاظ
الصادرة عن أهل العرف ، وأمّا القول الثاني فيمكن رجوعه إلى الأوّل ، لكنّ
الظاهر أنّ العرف يحكم بأزيد من أربعين ذراعاً خصوصاً مع سعة الدور .
هامش
( 1 ) الحدائق 22 : 210 .
( 2 ) الوسائل 8 : 491 ، الباب 90 من أبواب العشرة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 8 : 491 ، الباب 90 من أبواب العشرة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 8 : 487 ، الباب 86 من أبواب العشرة ، ح 1 .
( 5 ) كنز العمّال 9 : 52 ، ح 24895 .