الوقف أو صحّته والصرف عليهما أو صحّته لأحدهما أو يفصّل بين
المفرد والجمع أقوال : مبنيّة على أنّ لفظ المولى مشترك معنوي - كما
يظهر من المحكيُّ عن الشيخ ( 1 ) حيث جعله كلفظ « الأخ » الصادق على
الأخ من الأبوين ومن الأب ومن الأُمّ - أو مشترك لفظي . وعلى الثاني
هل يجوز استعمال المشترك في أكثر من معنى مطلقاً ، أو يجوز في
الجمع دون المفرد ، أو لا يجوز مطلقاً ؟ فعلى الأوّل يصرف عليهما ، وكذا
على الثاني ، وكذا على الثالث إذا كان بلفظ الجمع دون المفرد فيبطل
للإجمال أو يصحّ في أحدهما ، وعلى الرابع أيضاً يبطل أو يصحّ في
أحدهما . والظاهر أنّه مشترك لفظي وليس كلفظ « الأخ » إذ لا جامع بين
القسمين . والأقوى عدم جواز استعمال المشترك في أكثر من معنى
مطلقاً ، ومع ذلك يصحّ بالنسبة إلى أحدهما ، ويعيّن بالقرعة أو يقسم
بينهما على وجه الصلح القهري ، ثمّ المناط في صحّة الاستعمال وعدمها
مذهب الواقف ، لا الحاكم والمفتي .
( مسألة 26 ) : إذا وقف على الجيران ، فعن جماعة : أنّ المرجع العرف ( 2 )
وعن المشهور : أنّه لمن يلي داره إلى أربعين ذراعاً بذراع اليد ، وعن الغنية
وظاهر التنقيح : الإجماع عليه ( 3 ) وعن الخلاف نسبته إلى روايات أصحابنا
وإجماعهم ( 4 ) وقيل - والقائل كما قيل ( 5 ) غير معلوم - : إنّه إلى أربعين
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 295 .
( 2 ) منهم المحقّق في المختصر : 158 ، والآبي في كشف الرموز 2 : 51 ، والعلاّمة
في المختلف 6 : 315 .
( 3 ) الغنية : 299 ، حكاه عن التنقيح في الجواهر 28 : 41 .
( 4 ) الخلاف 4 : 152 ، المسألة 25 .
( 5 ) قاله الشهيد في المسالك 5 : 343 .