منهم بعنوان الاشتغال لا من جعله وطناً له معرضاً عن بلده .
( مسألة 23 ) : لو وقف على زيد والفقراء ، فالظاهر أنّ لزيد النصف ،
ويحتمل الثلث أو الربع . وإذا وقف على زيد وأولاد عمرو مع كونهم
محصورين ، يقسم عليهم على الرؤوس فيحسب زيد كأحدهم ، ويحتمل
أن يكون لزيد النصف والنصف الآخر يقسم على أولاد عمرو على
الرؤوس ، وكذا لو وقف على أولاد زيد وأولاد عمرو . ولو وقف على
الفقراء وأهل العلم مع عدم حصرهم ، فالظاهر أنّ لكلّ من الفرقتين
النصف ويكون في كلّ منهما من قبيل الوقف على الجهة في كونهم من
باب المصرف ، ويحتمل أن يقال بجواز القسمة بين العنوانين من دون
اعتبار المساواة ، ويحتمل بعيداً أن يكون المجموع مصرفاً بحيث أمكن
الاقتصار على أحدهما .
( مسألة 24 ) : لو وقف على زيد ، وكان المسمّى بهذا الاسم اثنين ، فإن
علم أنّه أراد أحدهما أو أراد كليهما فلا إشكال ، وكذا لو كان هناك
قرينة على إرادة أحدهما المعيّن ، كما إذا علم أنّه لا يعرف الآخر أو له
صداقة مع أحدهما المعيّن مقتضية للوقف عليه ، وإلاّ فإن قلنا بجواز
استعمال المشترك في معنيين حمل على إرادة كلّ منهما ، وإلاّ صحّ
بالنسبة إلى أحدهما ، ويعيّن بالقرعة أو يقسم بينهما على وجه الصلح
القهري . نعم لو علمنا أنّ مذهبه جواز استعمال لفظ المشترك في معنيين
أو عدم جوازه فالمتّبع مذهبه ، هذا كلّه مع فرض تماميّة سائر الشرائط
من القبض والإقباض والقبول وغيرهما .
( مسألة 25 ) : إذا كان له مولى عتاقه - أي المولى من الأعلى وهو
المعتق له - ومولى نعمة أي المولى من أسفل وهو عتيقه ، ووقف على
مولاه بلفظ المفرد أو مواليه بلفظ الجمع ، فإن كان هناك قرينة على إرادة
أحد الصنفين أو كليهما أو أخبر هو بما أراد فلا إشكال ، وإلاّ ففي بطلان
العروة الوثقى — صفحة 333
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٣