أيضاً في الوقف مطلقاً ولو قلنا : إنّ إطلاق الأولاد لا يشمل أولاد
الأولاد ، وذلك لأنّه الظاهر من العبارة المذكورة عرفاً من غير اختصاص
بالبطنين بل دخول جميع البطون ، ولا يبعد ظهورها في الترتيب بين
الأولاد وأولادهم .
( مسألة 17 ) : لو وقف على من انتسب إليه ، لم يدخل أولاد البنات
على المشهور ، وإن قلنا : إنّهم أولاده حقيقة ، ففرق بين عنوان الولديّة
وعنوان الانتساب ، فالحكم المعلّق على الولديّة يلحقهم بخلاف الحكم
المعلّق على الانتساب ، فلو وقف على السادات اختصّ بمن انتسب إلى
هاشم - من ولد أبي طالب ، والحارث ، والعبّاس ، وأبي لهب - من طرف
الأب لا من طرف الأُمّ . نعم لو كان الواقف ممّن يقول اجتهاداً أو تقليداً
بكفاية الانتساب من طرف الأُمّ دخل أولاد البنات أيضاً .
( مسألة 18 ) : لو وقف على العلماء ، انصرف إلى علماء الشريعة ، فلا
يشمل من يكون من غيرهم ، كعلماء الطبّ أو الحكمة أو الرياضي أو
الجفر أو الرمل أو غير ذلك . ولو وقف على الطلاّب ، انصرف إلى من كان
مشتغلا بعلم الفقه أو مقدّماته .
( مسألة 19 ) : لو وقف على الزوّار ، انصرف إلى من يجيء للزيارة من
بعيد ، ولا يشمل من كان حاضراً في ذلك المشهد ، وكذا لو وقف على
الحجّاج . نعم لو وقف على من يزور أو يحجّ دخل الحاضر أيضاً .
( مسألة 20 ) : لو وقف على أهل النجف مثلا ، اختصّ بالمتوطّنين
والمجاورين ، ولا يشمل الزوّار والمتردّدين .
( مسألة 21 ) : لو وقف على معونة الزوّار ، انصرف إلى الفقراء وأبناء
السبيل منهم .
( مسألة 22 ) : لو وقف على المشتغلين في النجف - مثلا - من أهل
طهران أو إصفهان أو غيرهما من البلدان ، اختصّ بمن كان في النجف
العروة الوثقى — صفحة 332
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٢