ذهب إليه صاحب الحدائق فإنّه بعد نقل القولين الأوّلين قال - مشيراً إلى
القول الثاني - : والظاهر أنّ هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين ،
وقوّته بالنظر إلى تعليلاتهم ظاهرة - إلى أن قال - هذا كلّه بناءاً على ما
هو المشهور بين المتأخّرين من عدم دخول أولاد الأولاد في إطلاق
الأولاد ، وأمّا على القول بدخولهم - كما هو المختار ، وبه صرّح الشيخ
المفيد وابن إدريس وغيرهم ممّن تقدّم ذكره - فإنّه لا شكّ في صحّة
الوقف المذكور ، وأنّه إنّما ينتقل إلى الفقراء بعد انقراض أولاد الواقف من
أولاد الصلب ومن بعدهم من الأولاد وإن تعدّدت الطبقات وتكاثرت ( 1 ) .
الرابع : ما يظهر من صاحب الجواهر من البطلان بعد انقراض الأولاد
بناءاً على مختاره من بطلان الوقف المنقطع الوسط فيما بعده ، فإنّه أيضاً
- بعد نقل القول الثاني وتضعيف القول الأوّل - قال : نعم على قول المفيد
ومن تبعه بشمول إطلاق الأولاد لأولادهم يتّجه دخولهم في الوقف
معهم على الشركة لا على الترتيب بمجرّد اللفظ الأوّل ، ويكون ذكرهم
ثانياً لفائدة بيان وقت استحقاق الفقراء فيكون في قوّة تقييد إطلاق
الأولاد الشامل للبطون المترتّبة أبداً بالبطنين الأوّلين ، ويكون ذكرهما
قرينة لإرادة تخصيصها بالأوّلين وإن كان كلّ منهما متناولا لما بعده أبداً
لولا القرينة ، أمّا على المختار من انسياق خصوص أولاد الصلب من
إطلاق الأولاد وبطلان منقطع الوسط في المراتب المتأخّرة مع فرض
تحقّق انقطاعه فالمتّجه البطلان ، اللّهمّ إلاّ أن يدّعى الفهم عرفاً من
العبارة المزبورة الدخول على الترتيب ولكن المتّجه أيضاً على ما ذكرنا
اختصاص ذلك بالبطنين ( 2 ) انتهى .
ولا يخفى ما في بياناته من الإشكال ، والأقوى دخول أولاد الأولاد
هامش
( 1 ) الحدائق 22 : 252 .
( 2 ) الجواهر 28 : 106 .