تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ذهب إليه صاحب الحدائق فإنّه بعد نقل القولين الأوّلين قال - مشيراً إلى القول الثاني - : والظاهر أنّ هذا القول هو المشهور بين المتأخّرين ، وقوّته بالنظر إلى تعليلاتهم ظاهرة - إلى أن قال - هذا كلّه بناءاً على ما هو المشهور بين المتأخّرين من عدم دخول أولاد الأولاد في إطلاق الأولاد ، وأمّا على القول بدخولهم - كما هو المختار ، وبه صرّح الشيخ المفيد وابن إدريس وغيرهم ممّن تقدّم ذكره - فإنّه لا شكّ في صحّة الوقف المذكور ، وأنّه إنّما ينتقل إلى الفقراء بعد انقراض أولاد الواقف من أولاد الصلب ومن بعدهم من الأولاد وإن تعدّدت الطبقات وتكاثرت ( 1 ) . الرابع : ما يظهر من صاحب الجواهر من البطلان بعد انقراض الأولاد بناءاً على مختاره من بطلان الوقف المنقطع الوسط فيما بعده ، فإنّه أيضاً - بعد نقل القول الثاني وتضعيف القول الأوّل - قال : نعم على قول المفيد ومن تبعه بشمول إطلاق الأولاد لأولادهم يتّجه دخولهم في الوقف معهم على الشركة لا على الترتيب بمجرّد اللفظ الأوّل ، ويكون ذكرهم ثانياً لفائدة بيان وقت استحقاق الفقراء فيكون في قوّة تقييد إطلاق الأولاد الشامل للبطون المترتّبة أبداً بالبطنين الأوّلين ، ويكون ذكرهما قرينة لإرادة تخصيصها بالأوّلين وإن كان كلّ منهما متناولا لما بعده أبداً لولا القرينة ، أمّا على المختار من انسياق خصوص أولاد الصلب من إطلاق الأولاد وبطلان منقطع الوسط في المراتب المتأخّرة مع فرض تحقّق انقطاعه فالمتّجه البطلان ، اللّهمّ إلاّ أن يدّعى الفهم عرفاً من العبارة المزبورة الدخول على الترتيب ولكن المتّجه أيضاً على ما ذكرنا اختصاص ذلك بالبطنين ( 2 ) انتهى . ولا يخفى ما في بياناته من الإشكال ، والأقوى دخول أولاد الأولاد
هامش
( 1 ) الحدائق 22 : 252 . ( 2 ) الجواهر 28 : 106 .