أحدها : أنّه يصرف في أولاد الأولاد إلى انقراضهم وبعده على الفقراء ،
اختاره الشيخ في المبسوط بعد نقله عن بعض ( 1 ) وعن الدروس أنّه قوّاه ( 2 )
وعن غاية المراد الميل إليه لأنّ عطف الانقراض على الانقراض ظاهر
في دخولهم في الوقف بعد انقراض الأولاد وإلاّ كان ذكره لغواً ، وأيضاً
ظاهر الوقف الدوام وكونه منقطع الوسط خلاف الظاهر والمتعارف ( 3 )
والمنساق من العبارة المذكورة دخول أولاد الأولاد أيضاً في الوقف .
الثاني : أنّه لا يصرف في أولاد الأولاد بل انقراضهم شرط في
الصرف على الفقراء بعد انقراض الأولاد ; فيكون من الوقف المنقطع
الوسط فيصرف بعد انقراض الأولاد في أقرب الناس إلى الواقف ، وبعد
انقراضهم يصرف على الفقراء ، اختاره في الشرائع ( 4 ) وحكي عن
المختلف ( 5 ) وفي الحدائق : الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين ( 6 ) وذلك
لعدم تناول الوقف لأولاد الأولاد ، وجعل انقراضهم شرطاً في الصرف
على الفقراء لا يدلّ على دخولهم في الوقف ولو التزاماً ، مع أنّه لو
شملهم لزم التشريك لا الترتيب - إذ على هذا كأنّه قال : وقفت على أولادي
وأولاد أولادي فإذا انقرضوا جميعاً فعلى الفقراء - وهم لا يقولون به .
الثالث : أنّه يصرف عليهم وعلى أولادهم إلى آخر البطون على وجه
التشريك لا الترتيب ، وإنّما يصرف على الفقراء بعد انقراض الجميع ،
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 298 .
( 2 ) الدروس 2 : 266 .
( 3 ) غاية المراد 2 : 449 .
( 4 ) الشرائع 2 : 220 .
( 5 ) المختلف 6 : 328 .
( 6 ) الحدائق 22 : 252 .