مقرّاً باللسان ومصدّقاً بالجنان مطلقاً أو مع العمل بالأركان ، ولو علم من حاله
أنّه قصده من هو مؤمن باعتقاده دخل فيه غير الإمامي أيضاً ممّن كان كذلك .
( مسألة 6 ) : لو وقف على الشيعة ، انصرف في هذا الزمان إلى الاثني
عشريّة وإن كان يطلق لفظ « الشيعة » في الأعصار السابقة على كلّ من
قدّم عليّاً ( عليه السلام ) في الإمامة على غيره بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، كالجاروديّة
والإسماعيليّة وغيرهم من فرق الشيعة ، وكذا لو وقف على الإماميّة ،
فإنّ المراد منهم الاثني عشريّة من غير فرق بين الرجال والنساء
والأطفال والمستضعفين منهم ومن غير فرق بين العادل والفاسق .
( مسألة 7 ) : إذا وقف في سبيل الله ، انصرف إلى كلّ ما يكون وصلة إلى
الثواب . والقول باختصاصه بالجهاد كما عن ابن حمزة ( 1 ) أو بقسمته أثلاثاً :
ثلث للغزاة ، وثلث للحجّ ، وثلث للعمرة كما عن الشيخ ( 2 ) ضعيف لا دليل
عليه . ولو وقف على وجوه البرّ أو سبيل الخير فكذلك ، يشمل كلّ خير .
( مسألة 8 ) : لا إشكال في صحّة الوقف على بني فلان ، فيصرف على
الموجودين منهم ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى وضوحه - المكاتبة المتقدّمة ، ولا
وجه لما عن ابن حمزة : من عدم صحّته إذا كانوا غير محصورين ( 3 ) إذ عدم
الحصر لا ينافي الصحّة وإلاّ لزم عدم الصحّة على الفقراء أيضاً لعدم حصرهم ،
ولعلّ نظره إلى أنّه إذا أراد الوقف عليهم بمعنى تمليك أشخاصهم بحيث كان
الواجب التقسيم على الجميع لم يصحّ ، لعدم إمكانه مع عدم حصرهم .
( مسألة 9 ) : إذا وقف على قومه كان المرجع العرف في تشخيص المراد
هامش
( 1 ) الوسيلة : 371 .
( 2 ) راجع المبسوط 3 : 294 ، والخلاف 3 : 545 المسألة 12 .
( 3 ) الوسيلة : 370 .