تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
جعفر الثاني ( عليه السلام ) أسأله عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان ، وهم كثيرون متفرّقون في البلاد ، فأجاب ( عليه السلام ) : ذكرت الأرض الّتي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الّذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبّع من كان غائباً » ( 1 ) . لكنّها محمولة على صورة كون الوقف ، على الجهة وكون أولاد فلان مصرفاً له ، ولا ينافيه قوله ( عليه السلام ) : « وهي لمن حضر البلد » بدعوى ظهوره في وجوب استيعابهم ، ولو كان من الوقف على الجهة لم يجب ذلك لإمكان منع ظهوره في ذلك وأنّ المراد أنّ المصرف من حضر لا أنّه يجب الدفع إلى كلّ من حضر . ( مسألة 4 ) : إذا وقف على المسلمين كان لكلّ من أقرّ بالشهادتين من جميع فرق المسلمين عدا من حكم بكفرهم ، من الخوارج والنواصب والغلاة والمجسّمة والمرتدّ وكلّ من أنكر ضروريّاً من ضروريّات الدين ، من غير فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين حتّى المحكوم بإسلامه شرعاً للتبعيّة ، بل يحتمل دخول المذكورين أيضاً ، لأنّهم منتحلون بالإسلام ويحسبون من فرق المسلمين ، خصوصاً إذا كان الواقف كافراً ، هذا إذا لم يكن الواقف منهم وإلاّ فلا إشكال في دخول أهل مذهبه بل وغيرهم ممّن هو مثله في كونه محكوماً بالكفر . ولا فرق بين كون الواقف محقّاً أو مبطلا أو كافراً ، للعموم ، لكن عن ابن إدريس الاختصاص بالمحقّين إذا كان الواقف محقّاً ، لشهادة الحال والانصراف إلى أهل مذهبه على مثل ما مرّ في الوقف على الفقراء ( 2 ) وفيه : منع الانصراف ولا يلزم من ثبوته في لفظ « الفقراء » ثبوته في لفظ « المسلمين » أيضاً . فالأقوى ما هو المشهور : من عدم الفرق لمنع شهادة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 308 ، الباب 8 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 2 ) السرائر 3 : 160 .
العروة الوثقى — صفحة 325 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي