تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الحال والانصراف في لفظ « المسلمين » بخلاف لفظ « الفقراء » ، فإنّ إرادة الواقف الوقف على جميع الفقراء على كثرتهم واختلاف مذاهبهم ومعتقداتهم وتشتّت آرائهم بعيد ، بخلاف الوقف على المسلمين ، فإنّ إرادة العموم لجميع فرقهم غير بعيد ، بل هو أمر مطلوب راجح شرعاً وعرفاً ، ومع ذلك الأحوط ما ذكره ابن إدريس . ( مسألة 5 ) : لو وقف على المؤمنين ، اختصّ بالاثني عشريّة ، من غير فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين منهم ، ومن غير فرق بين العدول والفسّاق ، كما هو المشهور بين المتأخّرين ، بل في الجواهر : استقرّ المذهب الآن على ذلك ( 1 ) وعن جماعة من القدماء ومنهم : الشيخان وابن البرّاج وابن حمزة اختصاصه بالعدول منهم ( 2 ) لأنّ المستفاد من جملة من الأخبار : الإيمان عبارة عن الإقرار باللسان والتصديق بالجنان والعمل بالأركان ( 3 ) وفيه : أنّ جملة أُخرى تدلّ على أنّه عبارة : عن الإقرار باللسان والتصديق بالجنان ( 4 ) . والجمع بحمل الأُولى على الفرد الأكمل أولى من الجمع بتقييد الثانية بالأُولى ، فالأقوى ما عن المشهور . وعلى أيّ حال لا ينبغي الإشكال في اعتبار الاعتقاد بالأئمّة الاثني عشر فيه عندنا كما هو المستفاد من الأخبار ( 5 ) . وحينئذ فلو كان الواقف إماميّاً فلا إشكال في الاختصاص بالإماميّة ، وإن كان من غيرهم فإن كان قصده الوقف على المؤمن الواقعي اختصّ بهم أيضاً لأنّهم المؤمنون حقّاً ، ولا يضرّ تخيّله أنّ المؤمن مطلق من كان
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 38 . ( 2 ) المقنعة : 654 ، النهاية 3 : 121 ، المهذّب 2 : 89 ، الوسيلة : 371 . ( 3 ) و ( 4 ) البحار 10 : 367 ، ج 69 : 67 - 68 ، ج 78 : 177 . ( 5 ) الكافي 1 : 525 - 534 .