تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عامّاً من حيث إنّه جمع محلّى باللام إلاّ أنّ شاهد الحال قرينة على الاختصاص ، ولو وقف على فقراء قرية أو بلدة ولم يكن فيها فقير من أهل مذهبه حال الوقف ، فإن كان عالماً بذلك كان قرينة على إرادة مطلق الفقير ، وإن لم يكن عالماً بذلك ، ففي كونه صحيحاً وحمله على المطلق أو بطلانه لأنّ مقتضى الانصراف تخصيصه بفقراء أهل مذهبه فكأنّه صرّح بذلك وإذا لم يكن موجوداً يكون باطلا لعدم وجود الموقوف عليه وجهان ، هذا إذا لم يحتمل وجود فقير من أهل مذهبه بعد ذلك أيضاً ، وإلاّ فالظاهر الصحّة والصبر إلى أن يوجد ، ولا يضرّ عدم وجود الموقوف عليه فعلا كما مرّ . ( مسألة 2 ) : إذا كان أفراد عنوان الموقوف عليه محصوراً - كما إذا وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة - وجب استيعابهم في منافع الوقف كما هو مقتضى اللغة والعرف ، وإن كانوا غير محصورين لم يجب لأنّه حينئذ وقف على الجهة ومن باب بيان المصرف فيكون المراد جنس الجمع بل جنس الفرد ، لكنّ الظاهر أنّه مع كثرة المنفعة يشكل الصرف بتمامها على واحد أو اثنين - مثلا - بل اللازم الصرف على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنافع ، ثمّ مع الانحصار اللازم التقسيم بالمساواة ، وفي مثل الوقف على طلاّب مدرسة اللازم التقسيم على الرؤوس بالمساواة إلاّ أن يبيّن الواقف كيفيّة خاصّة من التفضيل بلحاظ الفضل أو الفقر أو نحوهما فيتّبع . ( مسألة 3 ) : إذا وقف على فقراء قبيلة معيّنة وكانوا متفرّقين لا يجوز الاقتصار على الحاضرين في البلد ، بل يجب تتبّع الغائبين وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم ، وإذا شكّ في مقدار الغائبين ولم يمكن التفتيش أو لم يتبيّن بعده جاز الاقتصار على الأقلّ . نعم يظهر من مكاتبة عليّ بن محمّد ابن سليمان النوفلي جواز الاقتصار على الحاضرين « قال : كتبت إلى أبي