تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وغيرهما - من الكيفيّات - ما قصده المتكلّم من الواقف والموصي وغيرهما ، وحينئذ فإن علم مراده اتّبع ، وإن لم يعلم فالمدار على ما يستفاد من كلامه بحسب اللغة والعرف العامّ والخاصّ والقرائن المنضمّة والانصراف وعدمه ، على مثل ما هو الحال في ألفاظ الكتاب والسنّة في تشخيص مراد الشارع ، ثمّ إنّ العرف الخاصّ مقدّم على العرف العامّ وهو مقدّم على اللغة ، كما أنّ القرائن المنضمّة المفيدة للقطع أو الظهور مقدّمة على الجميع . هذا ، ولو علّق الحكم على عنوان وأراد منه معناه الواقعي لكن تخيّل خلافه من حيث العموم والخصوص اتّبع ما هو مفاده واقعاً لا ما تخيّله إذا لم يكن على وجه التقييد ، مثلا إذا وقف على الفقراء وأراد الفقير الواقعي لكن تخيّل أنّ الفقير خصوص من لا يملك قوت يومه وليلته أو قوت شهر أو نحو ذلك ، يكون المدار ما هو الواقع لا ما تخيّله . ولو كان للّفظ مراد شرعي غير ما هو عند العرف ، فإن كان مراده ما هو المراد منه شرعاً اتّبع وإلاّ قدّم العرف ، مثلا المراد من الولد شرعاً أعمّ من الولد بلا واسطة وولد الولد في باب الإرث والنكاح ، وفي العرف مختصّ بالولد بلا واسطة ، فإذا وقف على أولاده وعلم أنّه أراد المعنى الشرعي فهو المتّبع ، وإلاّ فالمدار على ما يفهمه العرف من الاختصاص ، إلاّ إذا كان هناك قرينة على إرادة الأعمّ وهكذا . وما في باب الوصيّة من أنّه إذا أوصى بجزء من ماله يعطى العشر ، وإذا أوصى بشئ يعطى السدس ، وإذا أوصى بسهم يعطى الثمن ، لو قلنا بها فإنّما هو من باب التعبّد بالأخبار ، وإلاّ فمقتضى القاعدة الرجوع إلى العرف ، ولذا لا يقاس على الوصيّة غيرها ، ولنذكر مفاد بعض العناوين في طيّ مسائل : ( مسألة 1 ) : إذا وقف مسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين ، وإذا وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء الكفّار ، بل لا يبعد الانصراف إلى فقراء أهل مذهب الواقف ، كلّ ذلك لأنّ « الفقراء » وإن كان
العروة الوثقى — صفحة 323 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي