تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الدنيا معروفاً ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( ووصّينا الإنسان بوالديه إحساناً ) ( 2 ) . وبالجملة لا دليل على عدم جواز الوقف على الكافر من حيث إنّه كافر حتّى الحربي ، ولا وجه لما قيل : من عدم أهليّته للملكيّة لكون ماله فيئاً للمسلمين كما ذكرنا سابقاً . وأمّا وقف الكافر على الكافر فلا إشكال في جوازه ، وكذا وقفه على المسلم ; ومع كون وقفه بشرائط الصحّة يكون صحيحاً واقعاً ، وإلاّ فتقريراً لهم على مذهبهم كوقفه على البيع والكنائس وعلى بيوت النيران ونحوها ، والظاهر بقاؤه على الصحّة التقريريّة وإن أسلم بعد ذلك . بقي شئ وهو أنّه لو وقف المسلم أو الكافر على الحربي هل يجوز تملّكه للمسلم من حيث إنّ ماله فيء للمسلمين أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما عدم الجواز ، ترجيحاً لما دلّ على عدم جواز تغيير الوقف على ما دلّ على كونه ماله فيئاً . * * *
الفصل الخامس في بيان مفاد بعض الألفاظ والعناوين الواقعة على الموقوف عليه من حيث العموم والخصوص والإطلاق والتقييد ، وكيفيّة قسمة المنافع من حيث التساوي والاختلاف . ولا يخفى أنّه في مثل الوقف والوصيّة والإقرار والحلف والنذر ونحوها - ممّا يكون من كلام غير الشارع - إذا علّق حكم على عنوان أو متّصف بوصف أو قيد ، يكون المتّبع من حيث العموم والخصوص
هامش
( 1 ) لقمان : 15 . ( 2 ) الأحقاف : 15 .