تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتّى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرّم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على من يأكل الربا ( 1 ) . ومنها : خبر أبي الربيع الشامي عنه ( عليه السلام ) عن رجل أربى بجهالة ثمّ أراد أن يتركه ، فقال ( عليه السلام ) : أمّا ما مضى فله ، وليتركه فيما يستقبل ثمّ قال : إنّ رجلا أتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : إنّي ورثت مالا وقد علمت أنّ صاحبه كان يربي ( 2 ) إلى آخر ما في السابق بتفاوت يسير . ومنها : الخبر الّذي روى نقله الراوندي ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المذكور في المسألة السابقة . ومنها ما عن فقه الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما خلق الله حلالا ولا حراماً إلاّ وله حدّ كحدود الدار ، فما كان من حدود الدار فهو من الدار حتّى أرش الخدش فما سواه والجلدة ونصف الجلدة ، وأنّ رجلا أربى دهراً من الدهر فخرج قاصداً إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فسأله عن ذلك فقال ( عليه السلام ) له : مخرجك من كتاب الله يقول الله : ( فمن جاءه موعظة من ربّه فانتهى فله ما سلف ) والموعظة هي التوبة ( 4 ) . فهذه الأخبار ظاهرة الدلالة على حلّية ما أخذه حال الجهل وعدم وجوب ردّه ، إمّا بدعوى صحّة المعاملة إذا وقعت حال الجهل واختصاص البطلان بصورة العلم بالحرمة حال المعاملة كما لا يبعد
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 431 ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 432 ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 4 . ( 3 ) تقدّم في ص 20 . ( 4 ) لم نعثر عليه في فقه الرضا ( عليه السلام ) نقله عنه في البحار 100 : 117 ، ح 14 .