تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أثر السبب إنّما يضرّ إذا كان الإنشاء كذلك ، وأمّا إذا لزم ذلك من جهة بطلان الوقف بالنسبة إلى البعض فلا مانع منه ، نظير ما يقولون : إنّ الجهل بمقدار الثمن أو المثمن إنّما يضرّ في البيع إذا كان حين الإنشاء ، وأمّا إذا لزم ذلك من قبل تبعّض الصفقة فلا ضرر فيه . وممّا بيّنّا ظهر أنّ منافع الوقف قبل انقضاء مدّة المعدوم أو غيره ممّن لا يصحّ الوقف عليه باقية على ملك الواقف ، وأنّه لا وجه لما قد يقال : من كونها للفقراء أو كونها لمن بعده . نعم يشكل الحال إذا لم يكن للمعدوم مدّة معلومة ، كما إذا كان الوقف على مجهول أو نحوه ، إلاّ أن يقال : إنّها في هذه الصورة لمن بعده ، وهو أيضاً مشكل . نعم لو علم من حال الواقف أنّ غرضه الصرف على المذكورين وليس غرضه الصرف على المعدوم ونحوه أوّلا لا محالة ، بل يعلم من حاله أنّ مراده أنّه إذا لم يصحّ الوقف عليه أن يصرف فيمن بعده ، تمّ ما ذكر ، مثلا إذا وقف على أولاد زيد وقدّم واحداً بملاحظة جهة وتبيّن عدم صحّة الوقف عليه وأنّه لو كان عالماً بذلك جعل الوقف على من عداه من أولاد زيد ، فحينئذ يصرف فيهم من غير انتظار انقضاء عمر ذلك الواحد ، ولا يبعد استكشاف ذلك في غالب الأوقاف المرتّبة ، ومعه لا فرق بين من له مدّة معلومة ومن لم يكن له في الصرف على من بعده من حين الوقف . وظهر ممّا ذكرنا أيضاً حال الوقف المنقطع الوسط ، فإنّ حكم ما بعده حكم ما بعد الأوّل في المنقطع الأوّل . ( مسألة 2 ) : إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيوجد وكونه بعد وجوده مقدّماً على الموجودين ، فالظاهر صحّته وليس داخلا في مسألة اشتراط نقله إلى من سيوجد كما لا يخفى . الشرط الثاني : أن يكون له أهليّة التملّك ، فلا يجوز الوقف على المملوك بناءً على عدم تملّكه كما هو المشهور ، وكذا لا يجوز الوقف