تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الاعتبار ولا وجود لها في الخارج غير الاعتبار فيكفيها المحلّ الموجود في اعتبار العقلاء ، كيف وإلاّ لزم عدم تعلّق الوجوب بالصلاة ولا الحرمة بالزنا إلاّ بعد وجودهما في الخارج . نعم مبانيها من الحبّ والبغض والإرادة والكراهة أعراض خارجيّة ، ويتفرّع على ما ذكرنا من التحقيق مطالب كثيرة . وخامساً : أن الوقف ليس تمليكاً كما مرّ مراراً ، ثمّ الظاهر عدم الإشكال في جواز الوقف على الحجّاج والزوّار مع عدم وجود زائر أو حاجّ حين الوقف ، وكذا الوقف على طلاّب مدرسة معيّنة مع عدم وجودهم فيها حاله ، وكذا الوقف على إمام مسجد مع عدم إمام له فعلا ، والوقف على فقراء قرية مع عدم وجود فقير فيها فعلا وهكذا ، واللازم على قولهم بطلان الوقف في المذكورات ، فالإنصاف أنّه إن تمّ الإجماع على عدم صحّة الوقف على المعدوم الّذي سيوجد ، وإلاّ فالأقوى صحّته ، وتحقّق الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) دونه خرط القتاد ، لأنّهم يعلّلون بهذا التعليل العليل . ودعوى : أنّ الوجه في عدم الصحّة اشتراط القبض في صحّة الوقف ومع كون الموقوف عليه معدوماً لا يمكن تحقّقه ، مدفوعة أوّلا ، بعدم اشتراط الفوريّة في القبض ، وثانياً ، بإمكان قبض الحاكم أو المتولّي . ( مسألة 1 ) : لو وقف على معدوم وموجود على القول بعدم جواز الوقف على المعدوم مطلقاً أو في خصوص الّذي قلنا بعدم جواز الوقف عليه ، صحّ بالنسبة إلى الموجود في مقدار حصّته وبطل بالنسبة إلى حصّة المعدوم . وكذا لو وقف على موجود وبعده على معدوم . وأمّا لو بدأ بالمعدوم ثمّ الموجود فلا إشكال في بطلانه بالنسبة إلى المعدوم ، وأمّا بالنسبة إلى الموجود فالمشهور بطلانه أيضاً ، وعن الشيخ في
العروة الوثقى — صفحة 316 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي