تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
خلافه ومبسوطه صحّته بالنسبة إليه ( 1 ) وتبعه في ذلك بعض ( 2 ) وكذا الحال لو بدأ بمن لا يصحّ الوقف عليه من جهة أُخرى ، مثل الوقف على نفسه أو على المملوك أو على المجهول ، فإنّ المشهور على بطلانه بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه أيضاً ، وعن الشيخ صحّته في حقّه ( 3 ) والأقوى الصحّة والتبعيض ، فإنّ الظاهر أنّه لا فرق في التبعيض بين كونهما في العرض أو في الطول ، كما فيما نحن فيه ، فإنّ المرتبة المتأخّرة أيضاً تتلقّى من الواقف . وما قد يقال : من أنّ مراد الواقف في السلسلة الطوليّة المرتّب بقيد الترتيب فلا يمكن الحكم بالصحّة في البعض دون البعض ، محلّ منع ، إذ لا فرق بين الترتيب والجمع بينهما في التقييد بالمجموع وعدمه ، إذ في الجمع أيضاً يمكن أن يقال : إنّ مراده المجموع فلا يمكن الحكم بصحّة البعض دون البعض . نعم إذا علم إرادة التقييد فاللازم الحكم بالبطلان سواء في الطولي والعرضي ، هذا . واستدلّ للمشهور القائلين بالبطلان بأنّ اللازم من الحكم بالصحّة أحد المحاذير الثلاثة ، إمّا الوقف بلا موقوف عليه ، أو الوقف المشروط أي المعلّق ، أو كون الوقف على خلاف ما قصده الواقف ، إذ لو قلنا بصحّته من حين وقوعه مع عدم الموقوف عليه لزم الأوّل ، وإن قلنا بكون الموقوف عليه هو الموجود أو من يصحّ الوقف عليه بعد انقضاء مدّة المعدوم أو من لا يصحّ الوقف عليه لزم الثاني ، وإن قلنا : إنّ الموقوف عليه هو الموجود أو من يصحّ من حين وقوع الوقف لزم الثالث . والجواب : إنّا نختار الوجه الثاني ولا محذور فيه ، إذ التعليق وتأخّر
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 544 ، المسألة 10 ، المبسوط 3 : 293 ، 294 . ( 2 ) منهم ابن سعيد في الجامع : 370 . ( 3 ) انظر المبسوط 3 : 293 ، 294 .