خلافه ومبسوطه صحّته بالنسبة إليه ( 1 ) وتبعه في ذلك بعض ( 2 ) وكذا
الحال لو بدأ بمن لا يصحّ الوقف عليه من جهة أُخرى ، مثل الوقف على
نفسه أو على المملوك أو على المجهول ، فإنّ المشهور على بطلانه
بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه أيضاً ، وعن الشيخ صحّته في حقّه ( 3 )
والأقوى الصحّة والتبعيض ، فإنّ الظاهر أنّه لا فرق في التبعيض بين
كونهما في العرض أو في الطول ، كما فيما نحن فيه ، فإنّ المرتبة
المتأخّرة أيضاً تتلقّى من الواقف . وما قد يقال : من أنّ مراد الواقف في
السلسلة الطوليّة المرتّب بقيد الترتيب فلا يمكن الحكم بالصحّة في
البعض دون البعض ، محلّ منع ، إذ لا فرق بين الترتيب والجمع بينهما في
التقييد بالمجموع وعدمه ، إذ في الجمع أيضاً يمكن أن يقال : إنّ مراده
المجموع فلا يمكن الحكم بصحّة البعض دون البعض . نعم إذا علم إرادة
التقييد فاللازم الحكم بالبطلان سواء في الطولي والعرضي ، هذا .
واستدلّ للمشهور القائلين بالبطلان بأنّ اللازم من الحكم بالصحّة أحد
المحاذير الثلاثة ، إمّا الوقف بلا موقوف عليه ، أو الوقف المشروط أي
المعلّق ، أو كون الوقف على خلاف ما قصده الواقف ، إذ لو قلنا بصحّته
من حين وقوعه مع عدم الموقوف عليه لزم الأوّل ، وإن قلنا بكون
الموقوف عليه هو الموجود أو من يصحّ الوقف عليه بعد انقضاء مدّة
المعدوم أو من لا يصحّ الوقف عليه لزم الثاني ، وإن قلنا : إنّ الموقوف
عليه هو الموجود أو من يصحّ من حين وقوع الوقف لزم الثالث .
والجواب : إنّا نختار الوجه الثاني ولا محذور فيه ، إذ التعليق وتأخّر
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 544 ، المسألة 10 ، المبسوط 3 : 293 ، 294 .
( 2 ) منهم ابن سعيد في الجامع : 370 .
( 3 ) انظر المبسوط 3 : 293 ، 294 .