تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فيه قصد القربة فلا نسلّم بطلان كلّ ما يعتبر فيه قصد القربة من الكافر . * * *
الفصل الرابع في شرائط الموقوف عليه وهي أُمور : أحدها : أن يكون موجوداً ، فلا يصحّ الوقف على المعدوم الّذي لا يمكن وجوده بعد ذلك أيضاً كما لو وقف داراً على زيد لسكناه بتخيّل أنّه موجود فتبيّن موته قبل ذلك ، وأمّا إذا وقف على من سيوجد من أولاده فظاهرهم الإجماع على عدم جوازه أيضاً ، بل ظاهرهم الإجماع على عدم جواز الوقف على الحمل ، قالوا : لأنّ الوقف تمليك ولا يعقل تمليك المعدوم ، فإنّ الملكيّة صفة وجوديّة تستدعي محلاّ موجوداً ، ولهذا لا تصحّ الوصيّة للمعدوم . وهذا من الوهن بمكان إذ أوّلا : لا يتمّ في الحمل فإنّه موجود ; ودعوى : عدم قابليّته للملكيّة ولذا لا تصحّ الوصيّة له ، كما ترى ، إذ لا فرق بين الحمل والرضيع خصوصاً مع فصل قليل كما إذا كان قبل الوضع بربع ساعة ، واشتراط إرثه بتولّده حيّاً ، ليس لعدم قابليّته للملكيّة ، بل للدليل الخاصّ ، فلا يصحّ القياس عليه ، ولذا استشكلنا على حكمهم في الوصيّة له باشتراط تولّده حيّاً . وثانياً : يرد عليهم النقض بما إذا كان تبعاً لموجود فإنّهم يجوّزونه - كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيوجد منهم وكما في سائر البطون اللاحقة - فإنّ تمليك المعدوم لو كان غير معقول لم يكن فرق بين الاستقلال والتبعيّة ، وما في الجواهر : من أنّ معنى تبعيّة البطن الثاني للأوّل أنّ الشارع جعل عقد الوقف سبباً لملك المعدوم بعد وجوده ،