جائز » ( 1 ) . وفي موثّقة جميل بن درّاج عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « يجوز طلاق
الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم » ( 2 ) وفي موثّقة
الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل عن صدقة الغلام ما
لم يحتلم ، قال ( عليه السلام ) : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة » ( 3 ) لكن يمكن أن
يقال : إنّ المراد من الصدقة في هذه الأخبار الصدقات الجزئيّة الصادرة
منه لا مثل الوقف لا أقلّ من الشكّ ، فالأقوى عدم الصحّة . نعم حيث إنّ
الأقوى صحّة وصيّة من بلغ عشراً للأخبار ( 4 ) المعمول بها ، فإذا أوصى
بالوقف صحّ عنه وقف الوصيّ .
( مسألة 1 ) : لا يشترط في الواقف أن يكون مسلماً ، فيصحّ وقف الكافر
فيما يصحّ من المسلم ، كما إذا وقف على أولاده أو على الفقراء خصوصاً
إذا وقف على فقراء المسلمين بالإجماع . نعم ربّما يستشكل فيه بناءً على
اعتبار قصد القربة في الوقف لكنّك عرفت عدم اعتباره ، وعلى فرض
اعتباره يمكن حصوله ممّن يعترف بالله تعالى ولا يلزم حصول القرب
بل يكفي قصده ; بل ظاهرهم الإجماع على صحّة وقفه على ما لا يصحّ
في مذهبنا - مثل الوقف على بيوت النيران وعلى قرابين الشمس والكواكب
وكذا وقف الخنزير ونحوه - لكنّ الصحّة هنا ليست واقعيّة بل من باب
إقرارهم على دينهم ، بخلاف الجامع للشرائط عندنا فإنّ الصحّة فيه واقعيّة ،
بعد كونهم مكلّفين بالفروع وعدم كون الوقف من العبادات ، وإن اعتبرنا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، وص 428 ،
الباب 44 من أبواب الوصايا .