تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
جائز » ( 1 ) . وفي موثّقة جميل بن درّاج عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم » ( 2 ) وفي موثّقة الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ، قال ( عليه السلام ) : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة » ( 3 ) لكن يمكن أن يقال : إنّ المراد من الصدقة في هذه الأخبار الصدقات الجزئيّة الصادرة منه لا مثل الوقف لا أقلّ من الشكّ ، فالأقوى عدم الصحّة . نعم حيث إنّ الأقوى صحّة وصيّة من بلغ عشراً للأخبار ( 4 ) المعمول بها ، فإذا أوصى بالوقف صحّ عنه وقف الوصيّ . ( مسألة 1 ) : لا يشترط في الواقف أن يكون مسلماً ، فيصحّ وقف الكافر فيما يصحّ من المسلم ، كما إذا وقف على أولاده أو على الفقراء خصوصاً إذا وقف على فقراء المسلمين بالإجماع . نعم ربّما يستشكل فيه بناءً على اعتبار قصد القربة في الوقف لكنّك عرفت عدم اعتباره ، وعلى فرض اعتباره يمكن حصوله ممّن يعترف بالله تعالى ولا يلزم حصول القرب بل يكفي قصده ; بل ظاهرهم الإجماع على صحّة وقفه على ما لا يصحّ في مذهبنا - مثل الوقف على بيوت النيران وعلى قرابين الشمس والكواكب وكذا وقف الخنزير ونحوه - لكنّ الصحّة هنا ليست واقعيّة بل من باب إقرارهم على دينهم ، بخلاف الجامع للشرائط عندنا فإنّ الصحّة فيه واقعيّة ، بعد كونهم مكلّفين بالفروع وعدم كون الوقف من العبادات ، وإن اعتبرنا
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 13 : 321 ، الباب 15 من أبواب الوقوف والصدقات ، وص 428 ، الباب 44 من أبواب الوصايا .