تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
للعين ، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية إذا قلنا بعدم كونه مملوكة ، وأمّا كلب الصيد فلا إشكال فيه لأنّه مملوك ، وكذا يصحّ وقف الأرض الّتي حجّرها إذا قلنا بعدم كفاية التحجير في التملّك . الشرط الثالث : أن يمكن الانتفاع به مع بقائه ، فلا يصحّ وقف الأطعمة والفواكه ونحوهما ممّا يكون الانتفاع به إتلافه . الشرط الرابع : أن يكون ممّا يمكن إقباضه ، فلا يصحّ وقف الطير في الهواء ولا السمك في الماء وإن كان مالكاً لهما ، وكذا لا يصحّ وقف العبد الآبق ولو مع الضميمة مع اليأس عن العثور عليه - نعم لو كان الموقوف عليه قادراً على قبضه صحّ - وكذا العين المغصوبة الّتي لا يتمكّن من ردّها إذا لم يتمكّن الموقوف عليه أيضاً . الشرط الخامس : أن يكون ممّا يبقى مدّة معتدّاً بها ، فيشكل وقف ورد أو ريحان للشمّ ممّا لا يبقى إلى ساعة أو أزيد . الشرط السادس : أن تكون المنفعة المقصودة من الوقف محلّلة ، فلا يصحّ وقف الدابّة لحمل الخمر والخنزير . ( مسألة 5 ) : الأقوى جواز وقف الدراهم والدنانير لإمكان الانتفاع بها مع بقاء عينها بمثل التزيين وحفظ الاعتبار ; كما يجوز عاريتها كما يظهر من بعض الأخبار ، فالقول بعدم الجواز ضعيف . ( مسألة 6 ) : لا إشكال في صحّة وقف الثياب والأواني والأثاث والعقارات والكتب والسلاح ونحوها ، ممّا يصحّ الانتفاع به مع بقائه منفعة محلّلة وإن كان بقاؤه في مدّة قليلة ، ولا ينافي ذلك اعتبار التأبيد في الوقف على القول به لأنّ المراد منه مدّة عمر الشئ كما هو واضح . ( مسألة 7 ) : لا يشترط في العين الموقوفة أن تكون محلاّ للانتفاع فعلا ، فيصحّ وقف ما لا منفعة له إلاّ بعد مدّة كالعبد الصغير والدابّة الصغيرة والأُصول المغروسة الّتي لا تثمر إلاّ بعد خمس سنين أو أزيد .
العروة الوثقى — صفحة 311 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي