للعين ، فعلى هذا يجوز وقف كلب الحائط والزرع والماشية إذا قلنا بعدم
كونه مملوكة ، وأمّا كلب الصيد فلا إشكال فيه لأنّه مملوك ، وكذا يصحّ
وقف الأرض الّتي حجّرها إذا قلنا بعدم كفاية التحجير في التملّك .
الشرط الثالث : أن يمكن الانتفاع به مع بقائه ، فلا يصحّ وقف الأطعمة
والفواكه ونحوهما ممّا يكون الانتفاع به إتلافه .
الشرط الرابع : أن يكون ممّا يمكن إقباضه ، فلا يصحّ وقف الطير في
الهواء ولا السمك في الماء وإن كان مالكاً لهما ، وكذا لا يصحّ وقف العبد
الآبق ولو مع الضميمة مع اليأس عن العثور عليه - نعم لو كان الموقوف
عليه قادراً على قبضه صحّ - وكذا العين المغصوبة الّتي لا يتمكّن من
ردّها إذا لم يتمكّن الموقوف عليه أيضاً .
الشرط الخامس : أن يكون ممّا يبقى مدّة معتدّاً بها ، فيشكل وقف ورد
أو ريحان للشمّ ممّا لا يبقى إلى ساعة أو أزيد .
الشرط السادس : أن تكون المنفعة المقصودة من الوقف محلّلة ، فلا
يصحّ وقف الدابّة لحمل الخمر والخنزير .
( مسألة 5 ) : الأقوى جواز وقف الدراهم والدنانير لإمكان الانتفاع
بها مع بقاء عينها بمثل التزيين وحفظ الاعتبار ; كما يجوز عاريتها كما
يظهر من بعض الأخبار ، فالقول بعدم الجواز ضعيف .
( مسألة 6 ) : لا إشكال في صحّة وقف الثياب والأواني والأثاث
والعقارات والكتب والسلاح ونحوها ، ممّا يصحّ الانتفاع به مع بقائه
منفعة محلّلة وإن كان بقاؤه في مدّة قليلة ، ولا ينافي ذلك اعتبار التأبيد
في الوقف على القول به لأنّ المراد منه مدّة عمر الشئ كما هو واضح .
( مسألة 7 ) : لا يشترط في العين الموقوفة أن تكون محلاّ للانتفاع
فعلا ، فيصحّ وقف ما لا منفعة له إلاّ بعد مدّة كالعبد الصغير والدابّة
الصغيرة والأُصول المغروسة الّتي لا تثمر إلاّ بعد خمس سنين أو أزيد .
العروة الوثقى — صفحة 311
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١١