تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الشرط السابع : أن لا يكون متعلّقاً لحقّ الغير المانع من التصرّف ، فلا يصحّ وقف العين المرهونة قبل فكّها على الأقوى ، وكذا لا يجوز وقف أُمّ الولد قبل موت ولدها ، وقد يقال بجوازه فتبقى وقفاً إلى موت سيّدها ، إذا لم نقل بأنّ الوقف تمليك للموقوف عليه وإلاّ فلا يجوز لعدم جواز نقلها إلى الغير وإن كانت مملوكة ، وكذا لا يجوز وقف المكاتب بقسميه إلاّ في المشروط بعد عجزه عن أداء مال الكتابة ، ولا مانع من وقف العبد المدبّر فيبطل تدبيره . ( مسألة 8 ) : الأقوى جواز وقف المملوك على من ينعتق عليه ، أمّا على المختار من أنّ الوقف ليس تمليكاً فواضح ، وأمّا على القول بكونه تمليكاً فلأنّ الموجب للانعتاق الملكيّة التامّة لا مثل الوقف فلا مانع ويبقى وقفاً ، وأمّا احتمال صحّته وانعتاقه فبعيد غايته ، مع أنّه يلزم من وجوده عدمه . * * *
الفصل الثالث في شرائط الواقف يشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والحرّيّة ، وعدم كونه محجوراً لفلس أو سفه . نعم اختلفوا في صحّة وقف من بلغ عشر سنين ، فالمشهور على عدم صحّته لعموم ما دلّ على عدم صحّة تصرّفات غير البالغ ، وعن المفيد : صحّة وقف من بلغ عشراً ( 1 ) ولعلّه للأخبار الواردة في جواز صدقته بناءً على أنّ المراد منها ما يشمل الوقف أيضاً ، ففي خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو
هامش
( 1 ) المقنعة : 668 .