الشرط السابع : أن لا يكون متعلّقاً لحقّ الغير المانع من التصرّف ، فلا
يصحّ وقف العين المرهونة قبل فكّها على الأقوى ، وكذا لا يجوز وقف
أُمّ الولد قبل موت ولدها ، وقد يقال بجوازه فتبقى وقفاً إلى موت سيّدها ،
إذا لم نقل بأنّ الوقف تمليك للموقوف عليه وإلاّ فلا يجوز لعدم جواز
نقلها إلى الغير وإن كانت مملوكة ، وكذا لا يجوز وقف المكاتب بقسميه
إلاّ في المشروط بعد عجزه عن أداء مال الكتابة ، ولا مانع من وقف
العبد المدبّر فيبطل تدبيره .
( مسألة 8 ) : الأقوى جواز وقف المملوك على من ينعتق عليه ، أمّا على
المختار من أنّ الوقف ليس تمليكاً فواضح ، وأمّا على القول بكونه تمليكاً
فلأنّ الموجب للانعتاق الملكيّة التامّة لا مثل الوقف فلا مانع ويبقى وقفاً ،
وأمّا احتمال صحّته وانعتاقه فبعيد غايته ، مع أنّه يلزم من وجوده عدمه .
* * *
الفصل الثالث
في شرائط الواقف
يشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والحرّيّة ، وعدم كونه
محجوراً لفلس أو سفه . نعم اختلفوا في صحّة وقف من بلغ عشر سنين ،
فالمشهور على عدم صحّته لعموم ما دلّ على عدم صحّة تصرّفات غير
البالغ ، وعن المفيد : صحّة وقف من بلغ عشراً ( 1 ) ولعلّه للأخبار الواردة
في جواز صدقته بناءً على أنّ المراد منها ما يشمل الوقف أيضاً ، ففي
خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه
يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو
هامش
( 1 ) المقنعة : 668 .