الفرق بين الوقف وبين البيع والصلح والهبة والإجارة حيث يصحّ أن
يكون متعلّقها الدين والكلّي في الذمّة . وما ذكره في الجواهر من وجه
المنع في الوقف وبيان الفرق بينه وبين المذكورات ( 1 ) مع عدم تماميّته لا
يخرج عن المصادرة كما لا يخفى على من راجع .
( مسألة 1 ) : لا يبعد جواز وقف أحد العبدين ثمّ التعيين بالقرعة كما
تصحّ الوصيّة به ولا يضرّه الإبهام ، بل لو لم يكن إجماع على المنع في
البيع جاز فيه أيضاً ، وكذا لا يبعد جواز وقف الكلّي الخارجي كوقف
مائة ذراع مثلا من القطعة المعيّنة من أرض كما يصحّ بيعه ، والظاهر عدم
شمول الإجماع على المنع من وقف الكلّي على فرض تحقّقه لذلك ، بل
القدر المتيقّن هو الكلّي في الذمّة لا في المعيّن .
( مسألة 2 ) : يصحّ وقف المشاع بالإجماع والأخبار الدالّة ( 2 ) على
جواز التصدّق بالمشاع الشامل للوقف .
( مسألة 3 ) : لا يصحّ وقف المبهم الصرف ، كما إذا قال : وقفت بعض
أملاكي أو شيئاً من مالي .
الشرط الثاني : أن يكون مملوكاً ، فلا يصحّ وقف ما لا يملكه المسلم
كالخنزير سواء وقفه على مسلم أو كافر ، نعم يصحّ للكافر وقفه على
الكافر ، وكذا لا يصحّ وقف كلب الهراش ، وكذا لا يصحّ وقف الحرّ وإن
كان برضاه وكان مالكاً لمنافعه أبداً ، وكذا لا يصحّ وقف مال الغير ، ومع
إجازته فيه قولان .
( مسألة 4 ) : في صحّة وقف ما لا يملكه لكن كان له حقّ الاختصاص
به وجهان ، أقواهما الجواز فيكفي ملكيّة التصرّف وإن لم يكن مالكاً
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 14 - 16 .
( 2 ) الوسائل 13 : 309 ، الباب 9 من أبواب الوقوف والصدقات .