تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أو منّة ففي نفسه محتاج ، لكن لا يصدق أنّه محتاج إلى الوقف وأخذ العين الموقوفة ، فهذا لا يكفي في العود ملكاً . ( مسألة 24 ) : إذا وقف بستاناً - مثلا - على من إذا مات يكون هو الوارث له منفرداً أو مع غيره ، فمات بعد بلوغ الثمر قبل القطوف أو بعده لا مانع من إرثه له بعد أن ملكه الموقوف عليه ، ولا يكون من باب انتفاع الواقف بالوقف . ( مسألة 25 ) : لا يخفى أنّ ما ذكرنا سابقاً : من أنّ حقّ التولية يمكن أن يكون من باب استثناء مقدار من منافع العين عن الوقفيّة ، إنّما يصحّ بالنسبة إلى نفس الواقف إذا كان متولّياً ما دام حياته ، وأمّا بالنسبة إلى سائر المتولّين بعده فيشكل ، لأنّه إذا كان من باب الاستثناء يكون مقداره باقياً على ملك الواقف فبموته ينتقل إلى ورثته ، ولا بدّ في جعله للمتولّين بعده من عنوان آخر غير عنوان الواقف ، فإنّه لا يفي بذلك . * * *
الفصل الثاني في شرائط الموقوف وهي أُمور : أحدها : أن يكون عيناً ، فلا يصحّ وقف المنافع مثلا إذا استأجر داراً مدّة عشرين سنة وأراد أن يجعل منفعتها وهي السكنى فيها وقفاً مع بقاء العين على ملك مالكها طلقاً لم يصحّ ، لأنّ الانتفاع بها إنّما هو بإتلافها فلا يتصوّر فيها تحبيس الأصل إذ الأصل حينئذ هي المنفعة ، وكذا لا يصحّ وقف الدين كما إذا كان له على الغير عشر شياه مثلا لا يصحّ أن يجعلها وقفاً قبل قبضها من ذلك الغير ، وكذا لا يصحّ أن يكون كلّياً في ذمّة الواقف كأن يوقف عشر شياه في ذمّته . وذلك للإجماع على الظاهر وانصراف الأدلّة وعدم معهوديّته ، والعمدة الإجماع إن تمّ ، وإلاّ فيشكل