تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الوقفيّة وعوده ملكاً ، ويؤيّده قوله : أو من غلّته على ما نقله صاحب المسالك ( 1 ) فإنّه ظاهر في أنّ مراده الأحقّيّة مع البقاء على الوقفيّة ، والإنصاف أنّ الخبرين إن لم يكونا أظهر في الدلالة على القول بالصحّة يكونان من المجمل فالمرجع العمومات . هذا واستدلّ للبطلان بوجوه أُخر ضعيفة : منها : أنّ الشرط المذكور مناف لمقتضى الوقف الّذي هو البقاء أبداً . وفيه : أنّ هذا مقتضى إطلاقه لا مطلقه . ومنها : أنّه يرجع إلى الوقف على النفس . وفيه : أنّ مقتضاه زوال الوقفيّة عند الحاجة لا الأحقّيّة مع بقائه عليها . ومنها : أنّه يوجب التعليق فإنّه حينئذ علّقه على عدم الحاجة . وفيه : أنّه علّق بقاءه لا أصل الوقفيّة . ومنها : أنّه مناف لما دلّ على عدم جواز الرجوع في الصدقة . وفيه : أنّه تحديد لمقدار بقائه صدقة ، مع أنّ الوقف إذا لم يكن بقصد القربة لا يكون صدقة فهو أخصّ من المدّعى . ومنها : أنّه يرجع إلى شرط الخيار ولا يجري في الوقف خيار الشرط ولا خيار الاشتراط . وفيه : أنّ مقتضاه زوال الوقفيّة وعوده ملكاً فهو غاية لها لا أن يكون له الخيار في الفسخ وعدمه . وأمّا القول بالصحّة حبساً فلا وجه له إلاّ دعوى اعتبار الدوام في الوقف ، وقد عرفت منعه ، مع أنّ المفروض أنّه قصد الوقفيّة فلا وجه لجعله حبساً بل لا بدّ على قولهم ببطلانه مع عدم الدوام بناءً على كون الوقف تمليكاً . ثمّ الظاهر أنّ مراد من قال بصحّته حبساً ورجوعه بالموت ميراثاً إنّما هو فيما إذا حصلت الغاية وهي الحاجة ، وأمّا مع
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 365 .
العروة الوثقى — صفحة 307 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي