تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
واستدلّ للقول بالبطلان بخبر إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، وقال : إن احتجت إلى شئ من المال فأنا أحقّ به ، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال ( عليه السلام ) : يرجع ميراثاً على أهله » ( 1 ) ونقله في المسالك وقال : « إن احتجت إلى شئ من مالي أو من غلّته فإنّي أحقّ به ، أله ذلك وقد جعله لله ، وكيف يكون حاله إذا هلك الرجل أيرجع ميراثاً . . . إلى آخره » ( 2 ) وخبره الآخر عنه أيضاً : « من أوقف أرضاً ثمّ قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ثمّ مات الرجل فإنّها ترجع إلى الميراث » ( 3 ) فإنّ حكمه ( عليه السلام ) بالرجوع إلى الميراث بعد السؤال عن صحّة هذا الشرط وعدمها ، وعن رجوعه ميراثاً وعدمه إذا شرط هذا الشرط في الخبر الأوّل ، وبالرجوع إليه في الخبر الثاني بقول مطلق من غير سبق سؤال ، ظاهر في بطلانه . وفيه : أنّه يمكن أن يكون المراد من الخبرين أنّه إذا شرط ذلك ثمّ حصلت الحاجة وعاد إليه ثمّ مات يرجع ميراثاً ولا يبقى وقفاً ، وحينئذ يكون دليلا على الصحّة ، ولذا استدلّ بعضهم ( 4 ) بهما على القول الأوّل ، ويؤيّده التعبير بالرجوع فإنّه ظاهر في أنّه قبل ذلك كان وقفاً وإلاّ فعلى القول بالبطلان يكون من الأوّل له ولم يخرج عن ملكه حتّى يرجع إليه بالحاجة ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد البطلان إذا أراد كونه أحقّ به مع بقائه على الوقفيّة ، وحينئذ لا دخل لهما بمسألتنا وهي خروجه عن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 3 . ( 2 ) المسالك 5 : 365 . ( 3 ) التهذيب 9 : 150 ، ح 612 . ( 4 ) انظر الجواهر 28 : 72 - 74 .