تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ما يوقفها أهلها » ( 1 ) واف بصحّة جميع ذلك . ( مسألة 21 ) : في مثل المساجد والقناطر والخانات للزوّار والحجّاج والمسافرين والمدارس ونحوها - من الأوقاف العامّة على الجهات العامّة - لا ينبغي الإشكال في جواز انتفاع الواقف بها أيضاً ، لأنّ الموقوف عليه هو الجهة ، فلا يصدق الوقف على نفسه مضافاً إلى السيرة عليه . نعم لو قصد خروج نفسه أشكل جواز تصرّفه ، لأنّه حينئذ كالمستثنى . وأمّا الوقف على مثل الفقراء والفقهاء والطلاّب ونحوهم ، إذا كان الواقف داخلا في العنوان حين الوقف أو صار داخلا بعد ذلك ، فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا إشكال في عدم جواز أخذه حصّة من المنافع . وإن كان المراد بنحو بيان المصرف كما هو الغالب المتعارف ، ففي جواز انتفاعه مطلقاً - كما عن المشهور - أو عدمه مطلقاً كما عن ابن إدريس والعلاّمة في المختلف والتذكرة ( 2 ) أو جوازه إلاّ مع قصد خروجه ، أو جوازه مع الإطلاق لا مع قصد الدخول أو الخروج وجوه وأقوال : والأقوى الجواز إلاّ مع قصد خروج نفسه فإنّه لا يعدّ وقفاً على نفسه ، إذ الموقوف عليه هو عنوان الفقيه أو الفقير مثلا ، والملحوظ جهة الفقر والفقاهة . والقياس على الزكاة الّتي للفقراء ولا يجوز للفقير أن يأكل زكاة نفسه لا وجه له ، إذ فيها يجب الإعطاء ومع أكله نفسه لا يصدق إيتاء الزكاة . وأمّا عدم الجواز مع قصد الخروج فلأنّه حينئذ من تخصيص العنوان وتقيّده . وأمّا قصد الدخول فلا يضرّ ، إذ معه أيضاً لا يصدق الوقف على نفسه . ( مسألة 22 ) : إذا وقف على إمام مسجد أو على الأعلم في بلد وكان هو
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 3 : 261 ، ح 6 و 7 . ( 2 ) السرائر 3 : 155 ، المختلف 6 : 297 ، التذكرة 2 : 428 .