تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
موقوفاً عليه ، بل إنّما يأخذ في مقابل تعبه في حفظ الوقف وإصلاحه وإجارته وصرف منافعه في مصارفه ، نظير سائر المؤن ، ويمكن أن يكون ذلك من باب استثناء هذا المقدار من المنافع . وفي تعيين حقّ التولية الأمر بيد الواقف قلّة وكثرة ، ولا يلزم أن يكون بمقدار اُجرة عمل المتولّي ، بل يجوز أن يكون أزيد ، خصوصاً إذا جعلناه من باب الاستثناء . وحينئذ فيجوز أن يجعل حقّ التولية في الرتبة الأُولى تسعة أعشار المنافع وللموقوف عليهم عشراً منها ، ويجعله في المراتب المتأخّرة بعكس هذا ، ولا يكون من الوقف على نفسه كما تخيّله المحقّق القُمّي ( قدس سره ) وقال : إنّه يعدّ من الوقف على نفسه عرفاً ( 1 ) إذ نمنع حكم العرف بعد الاطّلاع على الكيفيّة بنحو ما ذكرنا . ( مسألة 19 ) : الأولى لمن أراد أن ينتفع بالوقف ما دام حيّاً كلاّ أو بعضاً ، أن يؤجر العين الّتي يريد وقفها مدّة معيّنة كعشر سنين كلاّ أو بعضاً ويجعل لنفسه خيار الفسخ ثمّ بعد إجراء الصيغة والإقباض يفسخ الإجارة فترجع المنافع إليه في تلك المدّة ، ويكون الوقف مسلوب المنفعة إلى تلك المدّة كلاّ أو بعضاً ولا بأس به . ( مسألة 20 ) : يجوز وقف العين باعتبار بعض منافعها فتبقى المنافع الأُخر على ملك الواقف ، فيجوز وقف البستان باعتبار ثمرة نخيلها وأشجارها فيبقى السعف وغصون الأشجار وأوراقها عند اليبس على ملكه ، وكذا يجوز وقف البقرة لخصوص الحرث فيبقى لبنها على ملكه . وهكذا يجوز وقف العبد للخدمة نهاراً فتبقى منافعه ليلا لنفسه وهكذا ، ولا مانع بناءاً على القول بأنّ الوقف تمليك أن يكون مملوكاً للموقوف عليه باعتبار وللواقف باعتبار آخر . وقوله ( عليه السلام ) : « الوقوف على حسب
هامش
( 1 ) جامع الشتات 1 : 344 س 25 .