بالزيادة في أحدهما بتخيّل أنّه ليس من جنسه فبان أنّه كان من جنسه .
وبالجملة إذا كان جاهلا بالحكم أو الموضوع فهل هو له حلال ولا
يجب ردّه ، إمّا لصحّة المعاملة مع الجهل كما هو مختار صاحب
الحدائق ( 1 ) وإمّا تعبّداً من جهة كونه معذوراً على بعد ؟ أو يجب ردّه وأنّ
حاله حال العلم ؟ أو يفرّق بين كونه موجوداً معروفاً فيجب ردّه ، وبين
كونه تالفاً أو موجوداً مختلطاً بماله بأنّه غير معروف فلا يجب ؟ أقوال :
فعن الصدوق في المقنع ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) الأوَّل وهو المحكيُّ
عن جماعة من المتأخّرين كالنافع ، والآبي ، والقطيفي ، والدروس ،
والأردبيلي ، والحدائق ، والرياض ( 4 ) .
وعن جماعة أُخرى من المتأخّرين الثاني ( 5 ) . بل عن المبسوط ( 6 ) نسبته
إليهم وأنّ الجاهل كالعالم في وجوب الردّ من غير فرق بين وجود العين
وتلفها . وعن ابن الجنيد الثالث ( 7 ) ويحتمل التفصيل بين الجاهل بأصل الحكم
والجاهل بالخصوصيّات أو بين الجاهل بالحكم والجاهل بالموضوع .
والأقوى هو القول الأوّل ، لا للأصل لأنّه مقطوع بالعمومات ، ولا
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 221 .
( 2 ) لم يصرّح به في المقنع وحكاه عنه في المختلف 5 : 78 ، انظر المقنع : 372 .
( 3 ) النهاية 2 : 117 .
( 4 ) المختصر النافع : 127 ، كشف الرموز 1 : 485 ، نقله عن القطيفي في الجواهر 23 :
398 ، الدروس 3 : 299 ، زبدة البيان : 434 ، الحدائق 19 : 222 ، الرياض 8 : 286 .
( 5 ) منهم الحلّي في السرائر 2 : 251 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 281 .
( 6 ) كذا ، والصواب : « عن الدروس » قال في الجواهر ( 23 : 398 ) : بل في
الدروس نسبته إليهم .
( 7 ) كما في المختلف 5 : 78 .