« وقد شرط ولايتها لهم حتّى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن . . . إلى
آخره » ( 1 ) فالأقوى أنّ عدم الحاجة إلى القبض من باب كفاية قبضه عن
قبضهم لا لعدم شمول الدليل ، فالأحوط اعتبار القصد ، لكن لا حاجة
إلى مضيّ زمان يمكن فيه القبض كما قيل ، إذ لا وجه له أصلا .
ومن ذلك يظهر اختصاص الكفاية بما إذا كانت العين الموقوفة بيد
الواقف أو بيد وكيله أو نحوه ممّن يصدق معه كونها تحت يده ، وإلاّ فإذا
لم يكن كذلك كما إذا كانت بيد الغاصب أو غيره ممّن لا يصدق معه
كونه في قبضه لا بدّ من قبضه للمولّى عليه ، ولا يكفي كونه له . والظاهر
أنّ يد المستعير والمستودع يده ، وكذا يد الوكيل في غالب أفراده .
وبالجملة لا بدّ من صدق كونها في قبضته وإلاّ فيشكل الكفاية . ومقتضى
التعليل في الأخبار ( 2 ) شمول الحكم للمجنون أيضاً . ولو كان الواقف
على الصغير والمجنون غير الوليّ فلا بدّ من قبض الوليّ من الأب أو
الجدّ أو الوصيّ ، ومع فقدهم فالحاكم .
( مسألة 6 ) : لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف
على وجه الأمانة أو الضمان حتّى الغصب لم يحتج إلى قبض جديد
باستردادها ثمّ قبضها . نعم بناءاً على اشتراط كون القبض بإذن الواقف
لا بدّ من إذنه في البقاء بعنوان الوقفيّة . فالقول بكفايته مطلقاً إمّا
لانصراف ما دلّ على اشتراط القبض عن هذه الصورة أو لفحوى التعليل
في أخبار وقف الأب على أولاده الأصاغر ضعيف . وأمّا إذا قلنا بعدم
اشتراط الإذن في القبض فلا إشكال في كفايته مطلقاً .
( مسألة 7 ) : لو وقف مسجداً أو مقبرة كفى في قبضهما صلاة واحدة في
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 298 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات .