حكمه حكم البطن اللاحق ، لأنّ الوقف قد تمّ بقبض الموجودين .
( مسألة 5 ) : إذا وقف الأب على أولاده الأصاغر لم يحتج إلى قبض
جديد ، وكذا الجدّ من طرف الأب بل مطلق الوليّ إذا وقف على المولّى
عليه ، لأنّ قبض الوليّ كاف عن المولّى عليه الّذي أمره من حيث ماله
بيد وليّه ، ويدلّ عليه خبر ] عبيد بن [ زرارة السابقة وصحيح محمّد بن
مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : في الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا
إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من
ولده فهو جائز ، لأنّ والده هو الّذي يلي أمره » ( 1 ) وخبر عليّ بن
جعفر ( عليه السلام ) : « إذا كان أب تصدّق على ولد صغير فإنّها جائزة » ( 2 ) لأنّه
يقبض لولده إذا كان صغيراً بناءاً على كون المراد من التصدّق فيها
الوقف أو الأعمّ منه ومن الصدقة المصطلحة ، وهي وإن كانت في الأب
والولد إلاّ أنّ مقتضى التعليل فيها العموم لمطلق الوليّ حتّى الوصيّ
والحاكم الشرعي ومأذونه ، وهل يحتاج إلى قصد كون قبضه عن المولّى
عليه أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما ذلك . نعم إذا قصد الخلاف فالظاهر عدم
كفايته إلى أن يغيّر قصده ، لكن عن كاشف الغطاء ( قدس سره ) : ولو نوى الخلاف
فالأقوى الجواز ( 3 ) وهو مشكل . نعم لو قلنا بعدم اعتبار القبض أصلا في
الوقف على المولّى عليه ، لانصراف أدلّته عنه ، لا أن يكون ذلك من
حيث كفاية قبض الوليّ عن قبضهم كما قد يتخيّل ، لم يكن فرق بين
قصد القبض عنه أو عن نفسه أو عدم القصد أصلا ، لكن الدعوى
المذكورة خلاف ظاهر الأخبار خصوصاً صحيحة صفوان حيث قال :
هامش
( 1 ) تقدّما في ص 286 .
( 2 ) الوسائل 13 : 338 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات ، ح 5 .
( 3 ) كشف الغطاء : 372 س 34 .