وعن صاحب الكفاية : التوقّف ( 1 ) ، لعدم الدليل . وقد يستدلّ على المشهور
بما في الخبر السابق : « فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار » ( 2 ) حيث جعل
المناط تسليم الواقف ، لكنّه معارض بما في خبر عبيد بن زرارة
وصحيح محمّد بن مسلم من قوله : « إذا لم يقبضوا فهو ميراث » ( 3 ) وبما
في صحيحة صفوان من قوله ( عليه السلام ) : « ولم يخاصموا حتّى يحوزوها » ( 4 )
فإنّ ظاهره جواز المخاصمة مع الواقف للقبض ، والمسألة محلّ إشكال ،
والأحوط اعتبار الإذن ، مع أنّه مقتضى أصالة عدم الأثر بدونه . وربّما
يعلّل بأنّه بدون الإذن تصرّف في مال الغير وهو حرام ، وفيه : مع أنّه
أخصّ من المدّعى أنّ النهي متعلّق بأمر خارج فلا يوجب البطلان ،
مضافاً إلى إمكان منع الحرمة بعد صدور العقد .
( مسألة 3 ) : لا يشترط في القبض الفوريّة ، للأصل ، وعدم الدليل ، ويمكن
أن يستند إلى ما في خبر عبيد وصحيحة محمّد بن مسلم من قوله ( عليه السلام ) : « إذا
لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث » ( 5 ) حيث يستفاد منه صحّته ما دام حيّاً .
( مسألة 4 ) : يكفي في تماميّة الوقف قبض الطبقة الأُولى فلا يعتبر
قبض اللاحقة . نعم إذا كانوا جماعة فقبض بعضهم دون بعض صحّ بالنسبة
إلى من قبض وبطل بالنسبة إلى غيره ممّن كان موجوداً حال القبض .
وأمّا إذا كان بعضهم يوجد بعد ذلك ، كما إذا وقف على أولاده وكان الموجود
منهم ثلاثة فقبضوا ثمّ تولد آخر بعد ذلك فلا حاجة إلى قبضه ويكون
هامش
( 1 ) الكفاية : 140 س 12 .
( 2 ) الوسائل 13 : 300 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 13 : 299 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 5 و 1 .
( 4 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 4 .
( 5 ) تقدّما آنفاً .