تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
قيام البطن الثاني مقامه . ونقل عن السرائر ( 1 ) : التوقّف ( 2 ) . والمسألة محلّ إشكال ممّا قيل : من أنّ الظاهر أنّ المعتبر قبض من كان طرفاً في إجراء الصيغة فلا يكفي قبض غيره ، فإنّه نظير قبول غير من خوطب بالإيجاب ، وأيضاً إذا مات الموقوف عليه قبل تمام الوقف يكون بمنزلة المعدوم فيكون مثل الوقف على معدوم ثمّ على موجود . ومن أنّ جميع الطبقات ملحوظون للواقف فيكون الوقف عليهم بمنزلة الوقف على شخصين قبض أحدهما دون الآخر . والأوجه الوجه الثاني ، لضعف ما ذكر من الوجهين للبطلان ، هذا إذا كان الموقوف عليه في الطبقة الأُولى مشخّصاً معيّناً فمات قبل القبض أو أشخاصاً معيّنين فماتوا قبله . وأمّا إذا كان الوقف على عنوان من غير نظر إلى أشخاصه ، كما إذا كان على أولاد زيد نسلا بعد نسل أو على أولاد زيد ثمّ على أولاد عمرو - مثلا - فمات من في الطبقة الأُولى قبل القبض ، فالظاهر عدم الإشكال في قيام الطبقة الثانية مقامهم هذا . ولو مات بعض أهل الطبقة الأُولى قبل القبض ، فإن كان الوقف على أشخاصهم بطل بالنسبة إلى من مات ; وإن كان على عنوان الأولاد مثلا صار للباقين إذا قبضوا . ثمّ إنّ هذا كلّه إذا قلنا باشتراط القبض في الصحّة كما هو المختار ، وأمّا على القول بكونه شرطاً في اللزوم فالظاهر عدم البطلان بموت الموقوف عليه . نعم يبطل بموت الواقف للخبرين المذكورين ، ولو جنّ الواقف أو الموقوف عليه قبل القبض أو أُغمي عليهما فالأقوى عدم البطلان فيهما . ( مسألة 2 ) : المشهور على أنّه يشترط أن يكون القبض بإذن الواقف ، فالشرط هو الإقباض ، فلو قبض الموقوف عليه بدون الإذن لم يكف ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المسالك عن التحرير . ( 2 ) نقله الشهيد الثاني في المسالك 5 : 359 .