قيام البطن الثاني مقامه . ونقل عن السرائر ( 1 ) : التوقّف ( 2 ) . والمسألة محلّ
إشكال ممّا قيل : من أنّ الظاهر أنّ المعتبر قبض من كان طرفاً في إجراء
الصيغة فلا يكفي قبض غيره ، فإنّه نظير قبول غير من خوطب
بالإيجاب ، وأيضاً إذا مات الموقوف عليه قبل تمام الوقف يكون بمنزلة
المعدوم فيكون مثل الوقف على معدوم ثمّ على موجود . ومن أنّ جميع
الطبقات ملحوظون للواقف فيكون الوقف عليهم بمنزلة الوقف على
شخصين قبض أحدهما دون الآخر . والأوجه الوجه الثاني ، لضعف ما
ذكر من الوجهين للبطلان ، هذا إذا كان الموقوف عليه في الطبقة الأُولى
مشخّصاً معيّناً فمات قبل القبض أو أشخاصاً معيّنين فماتوا قبله . وأمّا
إذا كان الوقف على عنوان من غير نظر إلى أشخاصه ، كما إذا كان على
أولاد زيد نسلا بعد نسل أو على أولاد زيد ثمّ على أولاد عمرو - مثلا -
فمات من في الطبقة الأُولى قبل القبض ، فالظاهر عدم الإشكال في قيام
الطبقة الثانية مقامهم هذا . ولو مات بعض أهل الطبقة الأُولى قبل القبض ،
فإن كان الوقف على أشخاصهم بطل بالنسبة إلى من مات ; وإن كان
على عنوان الأولاد مثلا صار للباقين إذا قبضوا . ثمّ إنّ هذا كلّه إذا قلنا
باشتراط القبض في الصحّة كما هو المختار ، وأمّا على القول بكونه
شرطاً في اللزوم فالظاهر عدم البطلان بموت الموقوف عليه . نعم يبطل
بموت الواقف للخبرين المذكورين ، ولو جنّ الواقف أو الموقوف عليه
قبل القبض أو أُغمي عليهما فالأقوى عدم البطلان فيهما .
( مسألة 2 ) : المشهور على أنّه يشترط أن يكون القبض بإذن الواقف ،
فالشرط هو الإقباض ، فلو قبض الموقوف عليه بدون الإذن لم يكف ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المسالك عن التحرير .
( 2 ) نقله الشهيد الثاني في المسالك 5 : 359 .