تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
المسجد ودفن ميّت واحد في المقبرة على المشهور المدّعى عليه الإجماع ، والظاهر أنّ ذلك لصدق القبض على فرض اعتباره فيهما كما هو ظاهرهم ، لكن لا بدّ من كون الصلاة والدفن بإذن الواقف وبقصد كونه وقفاً وإلاّ لم يكف ، وكذا يكفي أيضاً قبض المتولّي ومع عدمه فقبض الحاكم الشرعي . ( مسألة 8 ) : ظاهر كلمات العلماء اشتراط القبض في الوقف حتّى على الجهات العامّة كالوقف على المساجد والقناطر ونحوهما من المصالح العامّة ، وكذا في الوقف على الفقراء أو العلماء أو الزوّار أو نحوهم من الأصناف . ولكن يمكن منع اعتباره فيها ، وكذا في وقف المسجد والمدرسة والمقبرة ، لقصور الأخبار الدالّة على اعتباره عن شمول مثل المذكورات ، وإن كان الأحوط ما ذكروه . وعليه ففي الوقف على الجهات لا بدّ من قبض المتولّي عليها أو الحاكم الشرعي أو مأذونه ، وكذا في الوقف على الفقراء ونحوهم . ويكفي فيه قبض فقير واحد أو عالم واحد بعنوان الوقفيّة . لكن ذكر غير واحد ( 1 ) أنّه لا يكفي ، لأنّ الموقوف عليه هو الجنس ولا يتحقّق قبضه إلاّ بقبض جميع أفراده ولذا لا يكفي في الزكاة قبض بعض المستحقّين عن غيره بخلاف الحاكم الشرعي فإنّه يكفي قبضه عن الجميع . وفيه : منع توقّف قبض الجنس على قبض جميع أفراده بل يصدق بقبض البعض ، مثلا إذا وقف فرساً على الحاجّ أو الزوّار فركبه شخص واحد في طريق الزيارة أو الحجّ يصدق عليه أنّه قبض الوقف ، وهكذا في الخان الموقوف على المسافرين إذا نزل واحد فيه بعنوان الوقفيّة ; بل وكذا إذا كان بستان وقفاً على الفقراء فدفع من ثمره إلى بعضهم بعنوان الوقفيّة وهكذا ، مع أنّه لافرق بين المذكورات وبين المسجد والمقبرة حيث قالوا بكفاية صلاة
هامش
( 1 ) منهم صاحب الجواهر 28 : 83 .
العروة الوثقى — صفحة 289 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي