الصحيح عن صفوان : « عن الرجل يوقف الضيعة ثمّ يبدو له أن
يحدث في ذلك شيئاً ، فقال ( عليه السلام ) : إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل
لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها
لهم حتّى يبلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كباراً
لم يسلّمها إليهم ولم يخاصموا حتّى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ،
لأنّهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا » ( 1 ) .
وما ورد عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) إلى محمّد بن عثمان : « وأمّا ما
سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه ،
فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار ، وكلّ ما سلّم فلا خيار فيه لصاحبه ،
احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - وأمّا ما
سألت عنه من أمر الرجل الّذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها لمن يقوم
فيها ويعمرها ، ويؤدّي من دخلها خراجها ومؤنتها ، ويجعل ما بقي من
الدخل لناحيتنا ، فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها ،
إنّما لا يجوز ذلك لغيره » ( 2 ) .
وما دلّ على أنّه لو مات الواقف قبل القبض رجع ميراثاً ( 3 ) .
فلا إشكال في شرطيّته ، وإنّما الإشكال في أنّه شرط في الصحّة على
وجه النقل أو الكشف أو في اللزوم ، وتظهر الثمرة في النماء المتخلّل بين
العقد والقبض ، فعلى الأوّل للموقوف عليهم ، ولا ظهور للخبرين في تعيين
أحد هذه الوجوه يعتمد عليه ، لكنّ الأقوى هو الوجه الأوّل كما في سائر
موارد اشتراط القبض ، مضافاً إلى ما دلّ على رجوعه ميراثاً إذا مات قبله ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 298 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 300 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 8 .
( 3 ) الوسائل 13 : 297 ، الباب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ، ح 1 .