تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
قبول ، كما ترى ، مصادرة ، مع أنّه لا فرق بين الطبقة السابقة واللاحقة في ذلك ، مع أنّه لا إشكال في عدم اعتبار قبول اللاحقة ، وخلوّ الأخبار المشتملة على أوقاف الأئمّة ( عليهم السلام ) عن ذكر القبول ، فإنّها دالّة على عدم اعتباره سواء جعلنا ما ذكر فيها صيغة للوقف أو بياناً لأحكامه ، ثمّ على القول باعتبار القبول يكفي قبول الناظر أو الحاكم الشرعي في الأوقاف العامّة ، وأمّا مثل الوقف على الأولاد فاللازم فيه قبولهم ، وإن كانوا صغاراً فقبول وليّهم أو وكيله .
( مسألة 3 ) : المشهور اشتراط القربة في صحّة الوقف ، والأقوى وفاقاً لجماعة عدم اشتراطه ، للإطلاقات ، ولصحّته من الكافر ، وإطلاق الصدقة عليه إنّما هو باعتبار الأفراد الّتي يقصد فيه القربة ولا يلزم أن يكون جميع أفراده كذلك . نعم ترتّب الثواب موقوف على قصد القربة ، مع أنّه يمكن أن يقال بترتّبه على الأفعال الحسنة وإن لم يقصد بها وجه الله ، فإنّ الفاعل لها يستحقّ المدح عند العقلاء وإن لم يقصد بفعله التقرّب إلى الله ، فلا يبعد أن يستحقّ من الله تعالى التفضّل عليه بالثواب ، ويؤيّده ما في الأخبار المرغّبة من انتفاع الميّت بولده الصالح ، مع أنّه لم يقصد القربة في طلبه وإنّما قصد لذّة النفس بالمقاربة أو بتحصيل الأولاد . ( مسألة 4 ) : في جريان الفضوليّة في الوقف خلاف وإشكال ، فبناءً على كونها بمقتضى القاعدة تجري فيه ، وإلاّ فلا ، لعدم الدليل . * * *
الفصل الأوّل في شرائط الوقف وهي أُمور : أحدها : القبض ولا خلاف في شرطيّته ، ويدلّ عليه :