تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بسم الله الرحمن الرحيم الوقف الّذي هو قسم من الصدقات ، إذ الصدقة قد تطلق ويراد به الوقف بل والغالب في الأخبار التعبير عن الوقف بالصدقة بل بلفظ الوقف قليل ، وقد تطلق على الأعمّ منه ومن أخواته من التحبيس والسكنى والعمرى والرقبى ، وقد تطلق على الصدقة المصطلحة الّتي هي التمليك للغير تبرّعاً بقصد القربة ، وقد تطلق على الزكاة بقسميها كما في قوله تعالى : ( إنّما الصدقات للفقراء ) ( 1 ) إلى آخره . فالوقف هو الصدقة الجارية - أي المستمرّة - في مقابل المذكورات ، فهو عبارة عن تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ، ففي النبويّ ( صلى الله عليه وآله ) : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ( 2 ) . وقد ورد في الأخبار الحثّ عليه ، ففي النبويّ ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا مات المؤمن انقطع عمله إلاّ من ثلاثة : ولد صالح يدعو له ، وعلم ينتفع به بعد موته ، وصدقة جارية » ( 3 ) . وفي خبر هشام بن سالم : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته وهي
هامش
( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 260 ، ح 14 . ( 3 ) عوالي اللآلئ 2 : 53 ، ح 139 .