تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
إذا نسي العبد الكتابة ، وقلنا ببقاء الجواز وصدق الهبة قائمة فلا ضمان على المتّهب بلا إشكال وإن كان بفعله ، لكن الأقوى في جملة من هذه الصور عدم جواز الرجوع ، لعدم صدق بقاء العين قائمة . ( مسألة 8 ) : إذا خرج الموهوب مستحقّاً للغير بعد قبضه بطلت الهبة ، وحينئذ فإن كان موجوداً أخذه مالكه ، وإن كان تالفاً تخيّر بين الرجوع على الواهب والمتّهب ، ومع رجوعه عليه له أن يرجع على الواهب بما غرم لكونه مغروراً منه ، وإن كان الموهوب كلّياً وخرج المقبوض مستحقّاً للغير لم يجب على الواهب دفع بدله ، لأنّه يصير كما لم يقبض . ( مسألة 9 ) : إذا تبيّن فساد الهبة بعد قبض العين الموهوبة وتلفها في يد المتّهب ، فإن كانت مجّانيّة فلا ضمان عليه ، وإن كانت مشروطة بالعوض ضمن على الأقوى بالمثل أو القيمة ، ويحتمل أقلّ الأمرين من القيمة أو العوض المشروط إن كان معيّناً . ( مسألة 10 ) : إذا خرج العوض المدفوع من المتّهب مستحقّاً للغير وقد تلف في يد الواهب ضمن ورجع على المتّهب إذا رجع المالك عليه وصار كما لم يبذل العوض . ( مسألة 11 ) : إذا أتلف المال الموهوب متلف بعد قبض المتّهب فله الرجوع عليه وسقط جواز الرجوع في الهبة للواهب كما مرّ ، ولو كان المتلف هو الواهب فإن كان بقصد الرجوع في مورد يجوز له الرجوع فلا ضمان عليه لأنّه رجوع فعليّ ، وإن كان لا يخلو من إشكال إذا لم يصدق عليه الرجوع كأن أتلفه عبثاً من غير فائدة له في إتلافه ، وإن لم يكن بقصد الرجوع كان ضامناً للمتّهب . ( مسألة 12 ) : الأقوى كما أشرنا إليه سابقاً عدم اعتبار الفوريّة في القبض في المقام كما في سائر مقامات اعتباره في المعاملة ، والظاهر عدم الخلاف فيه وذلك للأصل بعد الإطلاقات ، بل ربّما يشعر به مرسلة أبان