( مسألة 3 ) : إذا علم أنّه قصد التمليك من غير أن يقصد عنواناً معيّناً
من صلح أو هبة أو غيرهما ، فالظاهر جريان أحكام الهبة عليه ، لأنّه عطيّة
وهي في حكم الهبة .
( مسألة 4 ) : إذا وهب شيئين بقصد واحد وحصل القبض يجوز له
الرجوع في مورد جوازه بأحدهما دون الآخر ، بل الظاهر جواز الرجوع
ببعض الموهوب الواحد من غير فرق بين البعض المعيّن والمشاع .
( مسألة 5 ) : قد عرفت أنّ القبض شرط في الصحّة على وجه النقل
لا الكشف فالنماء المتخلّل للواهب .
( مسألة 6 ) : لا يشترط في الرجوع إعلام المتّهب به فلو أنشأ
الرجوع من غير اطّلاعه صحّ ، لكن لو تلف المال في يده قبله لم يضمن ،
بل وكذا لو أتلفه وإن كان لا يخلو عن إشكال .
( مسألة 7 ) : الرجوع كما أشرنا إليه سابقاً ليس فسخاً لعقد الهبة وإنّما
هو إبطال لها وناقل من حينه ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّة المتّهب
من الأوّل ، فالنماءات المتخلّلة الحادثة بينه وبين القبض للمتّهب إذا
كانت منفصلة أو بمنزلة المنفصلة كالثمر وإن لم يقطف بل وإن لم يصر
أوان قطوفه ، والولد وإن كان حملا ، واللبن وإن لم يحلب ، بناءً على عدم
اللزوم بمثل هذه وصدق بقاء العين قائمة . وأمّا المُتّصلة مثل السمن
فالمشهور على أنّها للواهب وإن حصلت بفعل المتّهب ، بل قيل : لا
خلاف فيه ( 1 ) وهو مشكل ، بل لا يبعد الشركة إن لم يكن إجماع كما
ذكروه في خيار الغبن ، وكذا إذا حدث في الموهوب وصف زائد مثل
تعلّم الكتابة والصناعة ونحو ذلك ، خصوصاً إذا كان بفعل المتّهب . وأمّا
النقص الحادث في يد المتّهب كما إذا عاب أو زال عنه صفة كمال كما
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 202 .