تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( مسألة 3 ) : إذا علم أنّه قصد التمليك من غير أن يقصد عنواناً معيّناً من صلح أو هبة أو غيرهما ، فالظاهر جريان أحكام الهبة عليه ، لأنّه عطيّة وهي في حكم الهبة . ( مسألة 4 ) : إذا وهب شيئين بقصد واحد وحصل القبض يجوز له الرجوع في مورد جوازه بأحدهما دون الآخر ، بل الظاهر جواز الرجوع ببعض الموهوب الواحد من غير فرق بين البعض المعيّن والمشاع . ( مسألة 5 ) : قد عرفت أنّ القبض شرط في الصحّة على وجه النقل لا الكشف فالنماء المتخلّل للواهب . ( مسألة 6 ) : لا يشترط في الرجوع إعلام المتّهب به فلو أنشأ الرجوع من غير اطّلاعه صحّ ، لكن لو تلف المال في يده قبله لم يضمن ، بل وكذا لو أتلفه وإن كان لا يخلو عن إشكال . ( مسألة 7 ) : الرجوع كما أشرنا إليه سابقاً ليس فسخاً لعقد الهبة وإنّما هو إبطال لها وناقل من حينه ، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّة المتّهب من الأوّل ، فالنماءات المتخلّلة الحادثة بينه وبين القبض للمتّهب إذا كانت منفصلة أو بمنزلة المنفصلة كالثمر وإن لم يقطف بل وإن لم يصر أوان قطوفه ، والولد وإن كان حملا ، واللبن وإن لم يحلب ، بناءً على عدم اللزوم بمثل هذه وصدق بقاء العين قائمة . وأمّا المُتّصلة مثل السمن فالمشهور على أنّها للواهب وإن حصلت بفعل المتّهب ، بل قيل : لا خلاف فيه ( 1 ) وهو مشكل ، بل لا يبعد الشركة إن لم يكن إجماع كما ذكروه في خيار الغبن ، وكذا إذا حدث في الموهوب وصف زائد مثل تعلّم الكتابة والصناعة ونحو ذلك ، خصوصاً إذا كان بفعل المتّهب . وأمّا النقص الحادث في يد المتّهب كما إذا عاب أو زال عنه صفة كمال كما
هامش
( 1 ) الجواهر 28 : 202 .