تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
منه ، كما أنّ الأمر كذلك في سائر موارد اشتراطه ، لأنّك قد عرفت أنّ القبض ليس داخلا في مفهومها ، وكونه شرطاً في الصحّة لا يدلّ على كون الإقرار بها إقراراً به ، إذ هو أمر آخر غير أصل الهبة ، والظاهر عدم الفرق بين ما إذا اعترف بأنّه أذن في القبض أو لا ، إذ مجرّد الإذن لا يكفي في حصوله ، وكذا الظاهر عدم الفرق بين كون الإنكار من الواهب أو من وارثه بعد إقراره بوقوع الهبة من مورّثه . ودعوى : الفرق بينهما بأنّ إنكار الوارث بعد موت المورّث يرجع إلى دعوى فساد الهبة ومدّعي الصحّة مقدّم بخلاف إنكار نفس الواهب ، مدفوعة بمنع رجوعه إلى دعوى الفساد بل هو بمنزلة مورّثه في ذلك فلا يدّعي إلاّ عدم القبض من المورّث كمورّثه ، غاية الأمر أنّ لازم هذا انفساخ الهبة حيث إنّ المفروض موت الواهب قبله ، فدعواه من الأوّل ليس فساد الهبة وإن استلزمته على فرض سماع قوله . وكذا الظاهر عدم الفرق بين كون المال الموهوب بيد الواهب أو بيد المتّهب ، فإنّ كونه بيده لا دلالة فيه على حصول القبض ، لأنّه أعمّ ، بل وكذلك إذا كان معترفاً بأنّه أذن له في القبض ، فإنّه أيضاً أعمّ . ( مسألة 14 ) : إذا وهبه داراً وأذن له في قبضها فباعها أو آجرها بقصد القبض صحّ وكفى عن القبض على الأقوى ، ولكن يجري فيه الإشكال المتقدّم في البيع بقصد الرجوع ودفعه ، ولو تبيّن بعد ذلك بطلان البيع لم يتحقّق القبض ، بخلاف ما لو باع الواهب بقصد الرجوع ثمّ تبيّن بطلان بيعه ، فإنّه يكفي في الرجوع . ( مسألة 15 ) : لو اختلفا في القبض وعدمه في هبة ذي الرحم ونحوه قدّم قول الواهب أو وارثه ، ولو اختلفا في الرجوع وعدمه في مورد جوازه قدّم قول المتّهب أو وارثه . ( مسألة 16 ) : إذا علم بالتغيّر والرجوع وشكّ في السابق واللاحق ، فمع الجهل بتاريخهما أو العلم بتاريخ التغيير قدّم قول المتّهب ، وإن علم
العروة الوثقى — صفحة 274 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي