الخصوصيّات لا يعتبر قصدها فلا يضرّ قصد خلافها ، فالأقوى فيها
أيضاً الصحّة . نعم الفرق بينها وبين المقام أنّ فيها لا يلزم البيع عليه بل
يحتاج إلى إجازته بخلافه فيما نحن فيه ، حيث إنّه بقصده الرجوع في
الهبة يكون قد باع لنفسه كما يبيع سائر أمواله فلا حاجة إلى إجازته بعد
التبيّن . نعم لو فرضنا أنّه باع لا بقصد الرجوع في الهبة أو بقصد الفضوليّة
عن المتّهب كان محتاجاً إلى الإجازة كما في تلك المسألة .
( مسألة 22 ) : إذا أعتق العبد الموهوب المقبوض للمتّهب بقصد الرجوع
في الهبة في مورد يكون له الرجوع ، فالأقوى صحّة عتقه وكونه رجوعاً
فعليّاً ، كما في مسألة البيع المتقدّمة ، ويجري فيه الإشكال المتقدّم ، فإنّ
قوله : « لا عتق إلاّ في ملك » ( 1 ) نظير قوله : « لا بيع إلاّ في ملك » ( 2 )
ويجيء الجواب المتقدّم . ولو تبيّن فساد الهبة بعد العتق صحّ العتق بلا
إشكال ، لأنّه وقع عن أهله في محلّه كما في مسألة البيع المتقدّمة .
* * *
الفصل الثاني
في جملة أُخرى من أحكام الهبة
( مسألة 1 ) : الصلح في مقام الهبة ليس حاله حالها في الاشتراط بالقبض
وفي جواز الرجوع ، لأنّه غيرها بحسب العنوان وإن أفاد فائدتها .
( مسألة 2 ) : إذا قال : ملّكتك ، ولم يعلم أنّه أراد الصلح أو الهبة ، لم يجر
عليه أحكام الهبة .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 299 ، ح 4 .
( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 247 ، ح 16 .