تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الخصوصيّات لا يعتبر قصدها فلا يضرّ قصد خلافها ، فالأقوى فيها أيضاً الصحّة . نعم الفرق بينها وبين المقام أنّ فيها لا يلزم البيع عليه بل يحتاج إلى إجازته بخلافه فيما نحن فيه ، حيث إنّه بقصده الرجوع في الهبة يكون قد باع لنفسه كما يبيع سائر أمواله فلا حاجة إلى إجازته بعد التبيّن . نعم لو فرضنا أنّه باع لا بقصد الرجوع في الهبة أو بقصد الفضوليّة عن المتّهب كان محتاجاً إلى الإجازة كما في تلك المسألة . ( مسألة 22 ) : إذا أعتق العبد الموهوب المقبوض للمتّهب بقصد الرجوع في الهبة في مورد يكون له الرجوع ، فالأقوى صحّة عتقه وكونه رجوعاً فعليّاً ، كما في مسألة البيع المتقدّمة ، ويجري فيه الإشكال المتقدّم ، فإنّ قوله : « لا عتق إلاّ في ملك » ( 1 ) نظير قوله : « لا بيع إلاّ في ملك » ( 2 ) ويجيء الجواب المتقدّم . ولو تبيّن فساد الهبة بعد العتق صحّ العتق بلا إشكال ، لأنّه وقع عن أهله في محلّه كما في مسألة البيع المتقدّمة . * * *
الفصل الثاني في جملة أُخرى من أحكام الهبة ( مسألة 1 ) : الصلح في مقام الهبة ليس حاله حالها في الاشتراط بالقبض وفي جواز الرجوع ، لأنّه غيرها بحسب العنوان وإن أفاد فائدتها . ( مسألة 2 ) : إذا قال : ملّكتك ، ولم يعلم أنّه أراد الصلح أو الهبة ، لم يجر عليه أحكام الهبة .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 299 ، ح 4 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 247 ، ح 16 .
العروة الوثقى — صفحة 270 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي